أسبوعٌ على مهلة الرباعية.. الأزمة اليمنية تبلغ مرحلة الحسم

الخميس 9 مايو 2019 22:42:09
testus -US
تنتظر الأزمة اليمنية مصيراً قد يكون حاسماً، بعد أسبوع من الآن، عندما تنتهي المهلة التي كان قد منحتها اللجنة الرباعية لتطبيق اتفاق السويد، ما يضع علامات استفهام أمام خيارات المجتمع الدولي في التعامل مع مليشيا الحوثي الانقلابية، التي تعرقل تنفيذ الاتفاق الموقع في ديسمبر الماضي.
المهلة التي منحتها "الرباعية" التي تضم السعودية والإمارات والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تنتهي بعد أسبوع حتى ينسحب الحوثيون من ميناء الحديدة وميناءي الصليف ورأس عيسى، كبداية لإعادة الانتشار، وفق الخطة الأممية الجديدة للمرحلة الأولى من اتفاق الحديدة المبرم في السويد وعزّزه قرارا مجلس الأمن 2451 و2452.
ومن المقرر أن تعقد جلسة مجلس الأمن يوم 15 مايو المقبل، على أمل أن يعقد قبلها أول تحرك، وهو ما أفاد به بيان صادر عن الدول الأربع.
كما يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث مساعيه الرامية لبدء التنفيذ، وقد زار صنعاء يوم الأحد الماضي، والتقى مسؤولين وقيادات حوثية، قبل أن يجتمع أمس مع أعضاء من الحكومة في الرياض.
في هذا السياق، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤول أممي قوله إنَّ لقاء المبعوث الأممي الأخير مع قيادات حوثية في صنعاء كان إيجابياً، وأوضح أنّ ما جرى نقاشه مع القيادات التابعة للمليشيات لم يكن شروطاً بل تطرق إلى كثير من الملفات، منها مسائل جرى طرحها من قبل.
وكانت تقارير قد تحدّثت عن وضع الحوثيين شروطاً قبل التنفيذ، فيما شدّد المسؤول الأممي على أنه لا شروط من الطرفين لقبول تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة وفقاً لما ورد في اتفاقية ستوكهولم.
كشف مصدر أممي آخر أنّ المراقبين يسعون إلى استكمال الإجراءات اللوجستية الخاصة ببعثة دعم اتفاق الحديدة (أنمها)، وقال إنّهم ما زالوا يكملون إجراءات التأشيرات مع السلطات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وهي تمضي بشكل جيد، مشدداً على أنّ وجود بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة التي وصفها القرار 2452 بالسياسية، ضروري لكي تعمل بكامل طاقتها وقدرتها.
وكانت اللجنة الرباعية قد شكّلت عامل ضغط جديداً على مليشيا الحوثي، عندما وجّهت في أبريل الماضي من خلاله رسالة حازمة إلى الانقلابيين، في مقدمتها مهلة للمليشيات مدتها 18 يوماً لتنفيذ اتفاق السويد.
وأكّدت الدول الأربع، في الاجتماع الذي استضافته لندن، التزامها بحل سياسي شامل للنزاع في اليمن وتأييدها للاتفاقيات التي تمّ التوصُّل إليها في العاصمة السويدية ستوكهولم، في ديسمبر الماضي.
وذكر بيانٌ لوزارة الخارجية البريطانية، أنّ الدول الأربع أكّدت أنّ إطلاق المليشيات الحوثية للصواريخ البالسيتية والطائرات بدون طيار التي تصنعها إيران وتسهل استخدامها، على البلدان المجاورة يشكل تهديدا للأمن الأقليمي ويطيل أمد النزاع.
كما أعرب الوزراء عن دعمهم الكامل للمملكة العربية السعودية ومخاوفها الأمنية الوطنية المشروعة، ودعوا إلى وضع حد فوري لهذه الهجمات التي تشنها المليشيات الحوثية وحلفاؤها.
وتوقعت الدول الرباعية أن تبدأ الأطراف تنفيذ اتفاقية الحديدة على الفور، ودعوا بوجه خاص الحوثيين إلى إعادة الانتشار من موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة، كما أعربت عن تطلعها أن يقوم مجلس الأمن بمراجعة التقدم المحرز في هذه الاتفاقية عند اجتماعهم في 15 مايو، مع توقع أن تكون قيد التنفيذ في تلك المرحلة (18 يوماً).