تحقيقات الحوادث العرضية.. التحالف يستأصل أكاذيب الحوثي

الجمعة 17 مايو 2019 18:13:00
testus -US

أحد الأوجه المضيئة في جهود التحالف العربي في اليمن، إعلانه التحقيق في إحدى نتائج عمليات الاستهداف للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.

المتحدث الرسمي باسم التحالف العقيد ركن تركي المالكي أعلن أنَّ قيادة القوات المشتركة للتحالف أحالت إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.

وأضاف أنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفذة بمنطقة العمليات أمس الخميس، وبناءً على ما تمّ الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وكذلك ما تمّ إيضاحه من المنفذين باحتمالية خسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف لقدرات مليشيا الحوثية الانقلابية بأمانة صنعاء، فقد أحيلت كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك.

وأكد المالكي التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية واتخاذ كل الإجراءات في ما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية.

هذه التوجّهات من قِبل التحالف العربي تهدف في المقام الأول إلى قطع الطريق أمام المليشيات الحوثية مبكراً عن استخدام مثل هذه الحوادث في ترويج الأكاذيب عن دور وجهود التحالف في اليمن، وذلك ضمن معركة سياسية ونفسية يستهدف من ورائها الانقلابيون إلى كسب نقاط كثيرة على الأرض، ضمن حربها العبثية التي أشعلتها في صيف 2014.

ورغم اتفاق الكثيرين على أنّ لكل حرب خسائر، إلا أنّ المليشيات تستغل هذه الحوادث وتروّج بشأنها مختلف الإدعاءات، على النحو الذي يحاول إثارة ردود أفعال ضد التحالف على الصعيد الدولي.

أكاذيب الحوثيين تتزامن دائماً مع تكثيف التحالف عليهم بشكل كبير على الأرض، حيث صعّدت المملكة الوضع العسكري على المليشيات الحوثية، عبر عملية عسكرية نوعية استهدفت القضاء على قدرات الانقلابيين.

التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، أعلن أمس الخميس، بدء عملية استهداف نوعية لأهداف عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء.

وفيما طالت الغارات مستودعات ومخازن أسلحة ومواقع للانقلابيين بجبل عطان بصنعاء، فقد أوضحت قيادة التحالف أن العملية تستهدف تحييد قدرات الميليشيات عن تنفيذ الأعمال العدائية.

ودعت "القيادة"، المدنيين إلى عدم الاقتراب من المواقع المستهدفة، وأكدت في الوقت نفسه اتخاذ جميع الإجراءات لحماية المدنيين.

وأكد التحالف استمرار جهوده ضد التنظيمات الإرهابية لحفظ الأمن الإقليمي والدولي، موضحًا أن العملية تتوافق مع القانون الدولي.

في سياق متصل، كشفت وسائل إعلام سعودية أنّ العمليات تستهدف مواقع قرب مطار صنعاء الدولي، بعدما حولتها المليشيات الحوثية لثكنات عسكرية.

وقالت مصادر مطلعة إنّ عدداً من المواقع في محيط المطار يتحصن بها خبراء إيرانيون، يؤدون مهاماً استشارية لصالح مليشيا الحوثي، تتعلق بتوجيه الصواريخ، وإطلاق الطائرات بدون طيار لتنفيذ عمليات إرهابية بدول الجوار.

ونظرًا لأهميته الاستراتيجية، واعتماد المليشيات الحوثية عليه في كل ما يتعلق بالتسليح والهجمات الصاروخية، بادرت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، اليوم الخميس، إلى محاولة تهديم أجزاء من الجبل، على أمل كشف وتدمير مخازن الصواريخ، وكثيرٌ من الخبراء أشاروا إلى أنّ بعض الصواريخ الحوثية مخزنة في باطن الجبل.

واشتهر جبل عطان بأنه أصبح حقلاً لتجربة كافة أنواع الأسلحة من قبل قوات التحالف، على أمل كشف وتدمير مخازن الصواريخ في أنفاق سرية في الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2800 متر عن سطح البحر، وتم بناء عشرات الأنفاق السرية إبان حكم الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله لتخزين الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية.

وتستهدف مقاتلات التحالف مئات الصواريخ الباليستية التي لا تزال محصنة دخل الجبل، مستخدمةً قنابل لاختراق التحصينات من أجل تدمير مخازن الأسلحة والصواريخ الحوثية، لا سيَّما الأسلحة السطحية، كما كان يوجد فيها منظومة صواريخ "سام" التابعة للدفاع الجوي اليمني، قبل استيلاء الحوثيين عليه.