تخاذل أممي في اليمن. عندما انقلب جريفيث على الباب السابع ؟

السبت 25 مايو 2019 22:01:00
testus -US

رأي المشهد العربي

يحمل دخول الحرب في اليمن عامها الخامس الكثير من الدلالات سواء الأمنية أو السياسية، ولعل المدلول الرئيسي يتمثّل في فشل أممياً متتالياً.

الأمم المتحدة رسَّخت في حقبة أمينها العام السابق بان كي مون دبلوماسية الإعراب عن القلق، وهي لم تُحدث أي خطوة للأمام في الأزمات التي يعج بها الشرق الأوسط.

أمس الجمعة، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ثقته المطلقة في مبعوثه الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث، وذلك بعد رسالة بعثها إليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، يشكو فيها "تجاوزات" جريفيث.

وقال ستيفان دوجريك، المتحدث باسم جوتيريش، في مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك، إنّ جوتيريش تسلّم رسالة من هادي، وقام بالفعل بالرد عليها، وأبلغه بأنّ الأمم المتحدة ملتزمة تمامًا باتفاقات ستوكهولم، من أجل إنهاء معاناة المدنيين، وإيجاد حل للأزمة.

وأكّد "الأمين العام" - بحسب المتحدث - أنّ جريفيث سيضاعف جهوده، مشيراً إلى أنّ الأخير يقوم بعمل متوزان للغاية من أجل التوصّل لحل سلمي.

وكان مصدر حكومي قد كشف أنّ هادي أعلن في رسالته لـ"جوتيريش"، رفضه لـ"تجاوزات المبعوث الأممي، وعلى رأسها موقفه السلبي من القرار 2216" الذي ينص، في أبرز بنوده، على انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها.

جريفيث تبنى متناقضات مختلفة حول الأزمة، ولم يعلن مسؤولية الحوثيين عن عدم تطبيق القرارات الدولية وانتهاكها، ولم تتخذ الأمم المتحدة أيضاً أي إجراءات مناسبة أو رادعه ضد الحوثي وبخاصةً القرار 2216، وهو قرار ملزم وفق "الباب السابع" من ميثاق الأمم المتحدة ويتيح لمجلس الأمن الدولي استخدام القوة العسكرية في مواجهة المليشيات الحوثية في حالة عدم تنفيذها هذه الالتزامات.

ويسود غضبٌ كبير تجاه المبعوث الأممي، بعد إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، وأثنى فيها على الانسحاب الأحادي للحوثيين من موانئ الحديدة (غرب).

الأمم المتحدة يُنظر إليها من قِبل كثيرين بأنّها عمدت على قلب الحقائق ونشر معلومات مضللة أبرزها كان نشر تقارير غير دقيقة ومضللة عن التحالف العربي خلال عملياته ضد المليشيات الحوثية الموالية لإيران.

الأمم المتحدة قابلت جهود التحالف بسجلات وتقارير مغلوطة تعتمد على منظمات ومؤسسات تنفّذ أجندات متطرفة، قوامها الرئيسي داعمٌ للتوجُّهات الإيرانية.

الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن جريفيث عجزت حتى الآن في تطبيق القرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن وخاصة القرار 2216 لعام 2015 تحت الفصل السابع والقرار 2201 لعام 2015.

ونصَّت القرارات على الانسحاب الفوري غير المشروط لميليشيا الحوثي من المناطق التي احتلتها أواخر عام 2014 وبعد ذلك، وهي صنعاء وتعز وعمران والحديدة وسحب قواتهم من كافة المؤسسات الحكومية والأمنية.