مخدرات الإصلاح في عدن.. إرهاب إخواني من نوع آخر

السبت 1 يونيو 2019 00:38:35
testus -US

"ما لا ينفع بالأسلحة نُجرِّبه بالمخدرات".. شعارٌ رفعه حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، في محاولة لاستهداف العاصمة عدن.

ففي الوقت الذي فُضِحت فيه جرائم مليشيا حزب الإصلاح المتحالف مع مليشيا الحوثي الانقلابية عبر تهريب الأسلحة وبث الأكاذيب، جاء الدور على "تهريب المخدرات"، سلاحاً إخوانياً لا يقل إرهاباً عن الفتك بالسلاح، أو الهجوم بالكذب.

قائد ألوية الدعم والإسناد منير محمود أبو اليمامة كشف أنّ حزب الإصلاح يقف خلف توريد المخدرات إلى عدن، وقال في تصريحات تلفزيونية، إنّ لديهم أدلة تثبت تورُّط الإخوان في عمليات الاتجار بالمخدرات ومحاولتها إغراق عدن بالمخدرات لتصعيد الاختلالات الأمنية وخلق الفوضى وتكوين حاضنة تدميرية في عدن وإضاعة مستقبل الجنوب عبر إضاعة شبابه.

وأضاف أنَّ "انتشار المخدرات في العاصمة عدن ليس بالحجم الكبير، واستطاعت قوات الحزام الأمني التقليل من حجم انتشارها في المدينة من خلال ضبط الكميات الهائلة من المخدرات القادمة إليها"، لافتاً إلى أنّ "هناك تنسيقاً على أعلى مستوى، مع إدارة أمن عدن، وهناك عمليات مشتركة معها".

"مخدرات الإصلاح" واحدٌ من الأسلحة الإخوانية التي تعمد من خلالها جماعة الإخوان إلى إحداث الفوضى في الجنوب وتحديداً في العاصمة عدن، إلا أنّ هذه المؤامرات تجد جنوباً، تقف قواته وشعبه لها بالمرصاد.

وكان حزب الإصلاح الإخواني وأطرافه النافذون في الحكومة قد ملأ الدنيا ضجيجاً عندما قتل الشاب "رأفت دمبع" في مطلع مارس الماضي، وقد كان الهدف من ذلك النيل من استقرار الجنوب عبر دعوات استهدفت تأليب الشعب على قادته.

وتعمد المليشيات الإخوانية، إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كسلاح لإثارة الفوضى في عدن، تجلّى ذلك في ترويج أكاذيب كتغريدة سبق أن نشرهها الناشط في حزب الإصلاح جميل القاسم الذي زعم اندلاع ثورة في عدن، بل وصل به الأمر إلى الدعوة لاستغلال ذلك ودعوة الحكومة لفرض سيطرتها على الجنوب، كما نشر نشطاءً ملصقات دعائية قالوا فيه إنّه على الأحرار في عدن أن يواصلوا الطريق.

مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي كان قد حرّض هو الآخر على تنظيم مظاهرات في عدن تحت زعم تحقيق العدالة، بينما فضح التخطيط لمثل هذه الدعوات وتزامن انتشارها بشكل كبير بين عناصر الإخوان، حقيقة تحركاتهم.

اصطدم هذا العبث الإخواني، بوعي جنوبي ربما يكون غير مسبوق، فالشعب أدرك أنّ الأمر بمثابة مؤامرة من حزب الإصلاح لا تتعلق بالقصاص لدماء الشاب القتيل لكنّ الأمر يتمثل في النيل من الجنوب الذي تمثّل نجاحاته هاجساً يؤرّقهم ليل نهار.