30 يوماً من نهب الأموال.. كيف حوّل الحوثيون رمضان إلى شهر للابتزاز؟

الثلاثاء 4 يونيو 2019 22:00:45
testus -US

استغلّت مليشيا الحوثي الانقلابية، شهر رمضان الكريم كمناسبة للابتزاز ونهب الأموال والجبايات من التجار تحت مسميات عدة، ما أضفى على المأساة الإنسانية سطوراً جديدة من المعاناة.

المليشيات أصدرت مؤخراً تعميماً، حذَّرت فيه رجال الأعمال في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها من توزيع أي أموال أو مواد عينية كصدقات أو زكاة أو مساعدات بصورة مباشرة للفقراء والمحتاجين، مشترطة أن تمر عبر مشرفيها أو إحدى جمعياتها المستحدثة وفق معايير طائفية.

وردت المليشيات في الوقت نفسه باتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد كل من يخالف التعميم، حسبما نقلت صحيفة العين عن مصدر في الغرفة التجارية والصناعية، الذي قال إنَّ المليشيات فرضت على رجال المال والأعمال في صنعاء تقديم المساعدات الغذائية والزكاة لجمعيات حوثية تأسَّست خلال الأعوام الثلاثة الماضية تحت مسميات عدة؛ منها دعم"مخيمات الإفطار ومساعدة الأسر المحتاجة والفقراء".

في الوقت نفسه، تواصل مليشيا الحوثي إغلاق مئات الجمعيات الخيرية المعنية بدعم الفقراء والمساكين عبر المساعدات الغذائية والنقدية.

وتستغل مليشيا الحوثي حاجة السكان المحليين في المناطق التي تسيطر عليها، والظروف المعيشية السيئة التي يعانون منها بفعل الحرب العبثية وإيقاف رواتب الموظفين من قبل المليشيات للعام الثالث على التوالي، في إجبارهم على حضور دروسها الطائفية مقابل الحصول على المساعدات.

وخلال شهر رمضان، نظّم الحوثيون مخيمات رمضانية في عدد من الأحياء والمناطق بصنعاء، يتم فيها تقديم محاضرات وندوات ذات صبغة طائفية وتحريضية، بحيث يضطر بعض المحتاجين والبسطاء إلى الحضور والاستماع طمعاً في الحصول على المساعدات والسلات الغذائية، فيما يشبه "المقايضة".

ويعاني أغلب المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات ظروفاً معيشية وإنسانية تعيسة جراء توقف رواتب الموظفين الحكوميين للعام الثالث على التوالي، وانعدام مصادر الدخل، إضافة للجبايات المالية والرسوم غير القانونية التي تفرضها المليشيا على التجار، مما ينعكس سلباً على قدرة المواطن الشرائية.