مخطط إخواني شرير.. هل انقلبت الشرعية على التحالف؟

الثلاثاء 18 يونيو 2019 23:08:30
testus -US

"دعمٌ في العلن، طعن وغدرٌ في الخفاء".. معادلةٌ رفع أساسها حزب الإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، في تعامله مع التحالف العربي، ضمن إحدى خطوات استراتيجية خلط الأوراق والعزف على جميع الأوتار.

عندما تدخَّل التحالف العربي باليمن في مارس 2015، كان الهدف، ولا يزال، استعادة شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، لكن على ما يبدو فإنَّ نظام هادي نفسه، لا سيّما عبر قادة الإصلاح النافذين، قد انقلب على التحالف الذي جاء لإزاحة الانقلاب عليه.

البداية كانت مع عبد العزيز جباري مستشار هادي، الذي ظهر في مقابلة مع قناة فضائية "إخوانية"، تابعة للقيادي بحزب الإصلاح حميد الأحمر وتبث من العاصمة السعودية الرياض، حيث شنّ هجوماً على التحالف العربي.

جباري قال إنّه يتوجّب العمل على تصحيح الوضع القائم في علاقة التحالف العربي والشرعية، زاعماً أنّ التحالف يعيق عودة الشرعية إلى المناطق المحررة.

وأضاف أنّ مسؤولي الشرعية يشعرون بالحسرة والألم من الوضع القائم، وتحدّث عن توجيه الرئاسة والحكومة خطابات ورسائل للتحالف بخصوص الوضع القائم والعوائق التي تعيق عودة الشرعية إلى داخل اليمن.

وواصل القيادي الإخواني، النافذ في الشرعية، هجومه قائلاً إنّ التحالف يتحكم بالمشهد العسكري بشكل كامل وأوقف التقدم في جبهة نهم وصنعاء، مضيفاً: "نملك جيش بمئات الآلاف، إذا تم دعمه بأبسط المقومات العسكرية لكانت المعركة قد حسمت".

في الوقت نفسه، ترك مسوؤلٌ إخواني نافذ في الشرعية مهام وظيفته التنفيذية، تاركاً لنفسه العنان ليهاجم دولة رئيسية أخرى في التحالف، وهي الإمارات العربية المتحدة.

محافظ المحويت صالح سميع لا يفوِّت فرصة ظهور تلفزيوني، ومنها استضافته مؤخراً بفضائية إخوانية، أو رسالة يدوِّنها عبر منصات التواصل الاجتماعي إلا ويهاجم التحالف، متناسياً الجهود الحثيثة التي يقوم بها الصعيدين العسكري في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية والإنساني عبر تقديم مساعدات إغاثية منقطعة النظير.

لم يكتفِ المحافظ الإخواني بالهجوم على دور التحالف في اليمن، لكنّ الرجل انبطح أمام المليشيات الحوثية، عندما وجّه للارتماء في أحضان النظام الإيراني الذي يمثل حاضنة سياسية وعسكرية للانقلابيين، زاعماً أنّ طهران لا تحمل الشر لليمن مثل التحالف.

تزامن الهجوم الإخواني على التحالف العربي، وليس فقط من أعضاء في الحزب بل من قادة الإخوان النافذين في الحكومة، يعكس مدى المحاولات الإخوانية للوقيعة على ما يبدو بين الطرفين، وتهدف الجماعة الإرهابية من تلك الخطوة تعزيز نفوذها بشكل أكبر.

الدليل على ذلك أنّ الأمر لم يتوقف عند هجوم إخواني على التحالف، بل دعا "إخوان الشرعية" إلى تشكيل حكومة جديدة، واللافت أنّ المعلومات المتواردة تشير إلى أنّ نائب الرئيس علي محسن الأحمر هو الذي سيتولّى سيشّكل هذه الحكومة، ما يعني مزيداً من النفوذ الإخواني بها، وهو ما تسعى إليه الجماعة الإرهابية، ومن هنا يستهدف "الإصلاح" إحداث هذه الوقيعة مع التحالف.