رسالة عاجلة إلى هوامير البسط على الأراضي

بينما عشاق الحرية وأبطال العزة والكرامة من أبناء شعبنا الجنوبي يقاتلون بكل بسالة ويقدمون أرواحهم رخيصة وبسخاء لا نظير له للدفاع عن سيادة الأرض الجنوبية، بينما عصابات الأنذال وسماسرة النهب والبسط على الأراضي في محافظة عدن وغيرها، يتسابقون ويتنافسون على اشباع غرائزهم الذاتية وأطماعهم غير المشروعة في الاستيلاء على الممتلكات العامة والبسط والاستحواذ على الأراضي الزراعية والمخططات السكنية والتجارية والاعتداء على المناطق الخاصة بالاستثمارية الصناعية بالمنطقة الحرة، دونما خجل أو وازع من ضمير.

حيث يوهمهم شيطان نزواتهم الحقيرة بأنهم شطار وأذكيا في كسبهم غير المشروع بالاستحواذ على عشرات ومئات الفدانات والكيلو مترات من مساحات الأرض العامة، متناسين بأن الحق والعدل والقانون سوف يضعهم في قفص الاتهام والادانه عاجلا أم أجلا وأنهم مهما تعربدوا اليوم وتطاولوا على ممتلكات دولة أبناء شعبهم الجنوبي المنشودة، فسوف نراهم قريبا بمشيئة الله يبررون أفعالهم العدوانية وأطماعهم الانتهازية بعبارات الندم وتحت مزاعم انعدام دولة النظام والقانون.

ذلك نقول لهم ولكل من يزور الوثائق والعقود ويبيع على هواه ويمارس أعمال السمسرة وتجارة مكاتب العقارات الوهمية، بأن دماء وتضحيات الشهداء والجرحى الذي أرتوت منها تربة أرض الجنوب الطاهرة سوف تكون مصدر الحق والقانون لمحاسبة كل من تسول له نفسه، وسيأتي اليوم الذي يسألون فيه من أين لك هذا ؟؟؟ وحينها أيها النهابون وسماسرة التزوير لن تستطيعوا الإجابة مهما كانت قدراتكم على الفهلوه ودرجة شطارتكم على أساليب الغش والخداع.

خذوا العبرة من أسلافكم عصابات لصوص الطغاة وجبروت زعماء الاحتلال اليمني وهوامير البغي والاستكبار السياسي والعسكري والديني، اللذين رحلوا مجبرين صاغرين وبقيت الأرض والمنشآت لأهلها الحقيقيون على الرغم من تمكنهم من بيعها وجني الأموال الطائلة منها، لكنهم اليوم بأرادة الله سبحانه ونهوض المارد الجنوبي قد جعلهم يعيشون العذاب والتعاسة والشتات، تلاحقهم اللعنات ويطاردهم الذل والهوان، ويتمنون بأنهم لم يترتكبوا ما فعلوه حين كانوا يعتبرون الأرض أرضهم وحدود السماء سقفا لهيلمان استبدادهم.

فأراضي وثروات وموارد شعب الجنوب العربي، هي ملكا لكل أبنائه دون سواهم بالحق والعدل وبموجب التشريعات القانونية، التي هي أملنا وخيار طريقنا لاستعادة دولتنا المستقلة..فسارعوا بالحفاظ عليها وصيانتها من نزوات العابثين وسماسرة الفيد القبلي والهمجي الذي تركه لنا نظام صنعاء المتخلف وما زالت بقاياه ممن تأثروا به من الجنوبيين يحيكون مؤامراتهم الخبيثة ضد أهلهم ووطنهم .

وليكن معلوما لمن لا يريد حياة الأمن والسلام والتحلي بأخلاقيات النزاهة والقناعة، بأن ما يفعلوه لا يهدد حياتهم فحسب، بل أنه خطرا محدقا سيترك لهم ولأبنائهم ولأجيالنا جميعا قنابل والغام موقوتة سوف تنفجر بكم أولا وتكونوا أول ضحاياه أن لم تتداركوا عواقب أفعالكم ونزوات أطماعكم.

حفظ الله جنوبنا وشعبنا من كل مكروه ومن عيبوب وأخطاء ضعفاء النفوس منا.. والله المستعان..
د. حسين العاقل، عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، عضو هيئة التدريس بجامعة عدن.

التعليقات