إلى رئيس الوفد الجنوبي عبدالرحمن المحرمي
هاني مسهور
- إلى عبدالناصر الوالي ..
- الجنوب اليوم…
- فالتاريخ يعيد نفسه
- سماء الدوحة.. حين سقطت تفاهمات الخليج مع إيران
إلى رئيس الوفد الجنوبي عبدالرحمن المحرمي
تحية طيبة وبعد ..
دعنا نخرج قليلًا من ضجيج الاصطفافات، ونتحدّث بصراحة التاريخ لا بمنطق الأوامر، وتخيّل فقط:
ماذا لو لم يكن هناك حراك سلمي طويل بدأ من انتفاضة المكلا 1997، وامتد في 2006 و2007 و2009، وتراكم حتى 2013؟، ماذا لو لم يكن هناك تحرير عدن 2015، ولا تحرير المكلا 2016، ولا إعلان عدن التاريخي 2017، ولا الميثاق الوطني 2023، ولا الإعلان السياسي 2026؟.
لو لم يكن كل هذا موجودًا .. هل كنتم أنتم اليوم في موقع المطرقة التي تُرفع لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولة تحطيمه؟، وهل كان يكفي بيان "حلّ" على الورق، ليمحو قضية صُنعت في الشارع، لا في الغرف؟.
بعدكم خرج عيدروس الزبيدي، فخرج الناس، لا بقرار، ولا بتحريض، بل بذاكرة حيّة، وخرجوا حتى أدهشوا أنفسهم قبل أن يُدهشوا العالم، حتى تساءل الغرب قبل الشرق:
هل قامت القيامة في عدن ليخرج هذا العدد من الناس يحملون أعلام دولتهم وصور قائدهم ويهتفون باسمه؟
هذه المشهدية لم تستطع كل الآلة الإعلامية طمسها،
لأن الناس كانوا أصدق من كل السرديات.
واليوم، وأنت قريب من أصحاب القرار في الرياض، نسألك سؤالًا بسيطًا، لكنه كاشف:
هل سيُسمح لك أن تخرج على قنواتهم، وتذكر اسم عيدروس الزبيدي، وتقول كلمة حق عن نضاله .. شهادةً للتاريخ لا للمجاملة؟
إن فعلت ذلك خلال يومين، فأنت كسبت الجولة أخلاقيًا،
وسيكون الجنوب كما تريده الرياض مجرد إقليم في يمن اتحادي، لا أكثر.
وإن لم تفعل،
فربما يكون الأصدق لك ولنا أن تعتزل السياسة، لأن السياسة حين تُجرَّد من الحقيقة لا تشبه أصحابها .. ولا ينتمون إليها.
سنظل كما كنا نراك فارساً شجاعاً جندلّ الحوثيين ولن يخيب الظّن بك أبداً أن شاء الله.
دمتّ طيباً ..
#الاستقلال_الثاني #دولة_الجنوب_العربي