جريفيث والحرب الحوثية.. وهل تكفي الرسالة الرمضانية؟

الجمعة 24 إبريل 2020 14:17:06
 جريفيث والحرب الحوثية.. وهل تكفي الرسالة الرمضانية؟

"ألقوا السلاح".. رسالةٌ وجّهها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث مع حلول شهر رمضان الكريم، في محاولة لاستغلال الوضع الراهن من أجل وقف الحرب وإنقاذ المدنيين من ويلات استمرارها.

جريفيث وجّه رسالة تهنئة للمواطنين بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، ودعا طرفي النزاع إلى أن يكون شهر رمضان الفضيل مصدر إلهام لإنهاء معاناة الشعب، قائلا:"ألقوا سلاحكم، وأطلقوا سراح كل من سلبه النزاع الحرّية، وافتحوا الممرات الإنسانية، وليكن شغلكم الشاغل تتسيق الجهود لمساعدة بلادكم في مواجهة تفشي فيروس كورونا".

وأضاف: "أتقدم بأطيب الأمنيات لكل فرد في اليمن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك"، وعبر عن أمله في أن يحمل شهر رمضان الكريم منح السلام والتصالح والفرحة، داعيا إلى تعالي الأصوات منادية بالسلام والحق في مستقبل أفضل.

رسالة المبعوث الأممي التي تحمل كثيرًا من الآمال المعلقة على أن تأخذ الحرب استراحة، بعدما أشعلتها المليشيات الحوثية في صيف 2014، وارتكبت العديد من الانتهاكات والجرائم.

في الوقت نفسه، فإنّ هذه الرسالة لا يمكن التعويل عليها كثيرًا في وقف الحرب، وذلك لأن المليشيات الحوثية تعمل على إطالة أمد الحرب وتسعى جاهدةً من أجل إطالتها.

يُستدل على ذلك بمئات الخروقات التي ارتكبتها المليشيات الحوثية للهدنة التي أعلنها التحالف العربي وانتهت اليوم الخميس، وعلقت عليها الآمال لوقف الحرب الدائرة منذ ست سنوات.

وقبل أسبوعين، أعلن التحالف العربي على لسان المتحدث باسمه العقيد الركن تركي المالكي وقف إطلاق نار شامل في اليمن لمدة 14 يومًا.

وقال المالكي، في بيان، إنّ وقف إطلاق النار، يهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة، لتنفيذ دعوة المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن جريفيث، لعقد اجتماع يجمع مختلف أطراف النزاع، واستئناف العملية السياسية.

وأرجع القرار إلى رغبة التحالف في تهيئة الظروف المناسبة لعقد وإنجاح جهود المبعوث الأممي لليمن والتخفيف من معاناة المواطنين، والعمل على مواجهة جائحة كورونا ومنعه من الانتشار.

ولفت إلى أن الفرصة مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن، والتوافق على خطوات جدية وملموسة ومباشرة للتخفيف من معاناة الشعب.

الرد الحوثي على الهدنة عبر التصعيد العسكري يبرهن على الوجه الإرهابي لهذا الفصيل، وأنّ المليشيات لن تسير في طريق السلام، وأنّه مستمرة في إطالة أمد الحرب، وهو ما سيُكبّد المدنيين كثيرًا من الأثمان الفادحة.

وبين هذا وذاك، فإنّ السياسة الأممية تظهر ما يمكن اعتباره تراخيًّا غير مقبول، في ظل الصمت الدولي على الجرائم الحوثية، وغياب الإجراءات اللازمة التي تردع المليشيات وتوقف جرائمها العبثية.