ابتكار لقاح فرنسي طويل الأمد للحماية من الربو‏

الأربعاء 19 مايو 2021 23:47:25
ابتكار لقاح فرنسي طويل الأمد للحماية من "الربو"‏

أعلنت شركة ‏NEOVACS‏ الفرنسية بالتعاون مع معهد باستير، عن ابتكار لقاحا ‏يضمن حماية طويلة الأمد من نوبات الربو، ويخفف أعراض المرض الصدري، ما ‏يحسن نوعية حياة الملايين من البشر.‏

ويعد الربو التحسسي مرض مزمن، سببه التهاب الشعب الهوائية، ونوبات الاختناق ‏الناتجة عن استنشاق مواد مسببة للحساسية (أكثرها انتشارا عث الغبار).‏

‏ ويسبب استنشاق المواد المسببة، إنتاج أجسام مضادة من نوع الغلوبولين المناعي ‏E (IgE‎‏ وسيتوكينات من النوع الثاني وخاصة إنترلوكين 4 (‏IL-4‎‏) و ‏IL-13‎‏ في ‏الجهاز التنفسي.‏

و تعتبر الكورتيكوستيرويدات المستنشقة المعيار الذهبي في علاج الربو، مع أن ‏هذه الأدوية لا تكفي لعلاج حالات الربو الحادة. لذلك في مثل هذه الحالات، يجب ‏استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (عقار ‏Dupilumab‏)، التي تربط ‏الغلوبولين المناعي ‏E‏ والإنترلوكينات، وتمنعهما من التسبب في نوبة ربو. ومع ذلك ‏، يعد هذا علاجًا مكلفًا نوعًا ما ، ويتطلب أيضًا حقنًا طويلة الأمد أو حتى مدى ‏الحياة.‏

ولحل هذه المشكلات، ابتكر باحثون فرنسيون لقاحا مترافقا، يجبر الجسم على ‏إنتاج الأجسام المضادة لـ ‏IL-4‎‏ و ‏IL-13‎‏ ذاتيا. ومن أجل ذلك دمجوا جزيئات هذه ‏السيتوكينات مع البروتين الحامل ‏CRM197‎، الذي غالبًا ما يستخدم في اللقاحات ‏المترافقة وهو خيار معدل وغير مُمْرِض لسم الدفتيريا (الخناق).‏

وقد أظهرت نتائج اختبار هذا اللقاح على الفئران المخبرية فعاليته العالية، حيث بعد ‏مضي ستة أسابيع على حقن الفئران بالجرعة الأولى أنتج 90% منها الأجسام ‏المضادة المطلوبة. وبعد مضي سنة احتفظ 60% من الفئران بمستوى جيد من هذه ‏الأجسام، يكفي لتحييد ‏IL-4‎‏ و ‏IL-13‎‏ .‏

ويشير الباحثون إلى أن هذا اللقاح قلل كثيرا حتى من مظاهر الربو الأخرى: ‏مستوى ‏IgE، فرط الحمضات (زيادة عدد خلايا الدم البيضاء)، إنتاج البلغم، وفرط ‏استجابة مجرى الهواء. ونظرًا لعدم وجود آثار جانبية لهذا اللقاح، وفعاليته العالية ‏في علاج الربو القصبي التحسسي والوقاية منه ، تمت الموافقة على إجراء ‏الاختبارات السريرية الأولى على البشر.‏

ويشير الخبراء، إلى أنه في حال نجاح الاختبارات السريرية، فإن هذا اللقاح ‏سيكون خبرا رائعا ليس فقط لمن يعانون من الربو، بل قد يكون فعالا ضد أنواع ‏الحساسية الأخرى التي يصاحبها إنتاج ‏IL-4‎‏ و ‏IL-13‎‏ ، بما في ذلك الحساسية ‏الغذائية والتهاب الجلد التأتبي والأرتكاريا المزمنة.‏