تدمير حوثي للتعليم.. 10 آلاف شهادة جامعية دون الحصول على ثانوية عامة

الخميس 17 يونيو 2021 18:58:00
 تدمير حوثي للتعليم.. 10 آلاف شهادة جامعية دون الحصول على "ثانوية عامة"

تمادت المليشيات الحوثية، في استهداف قطاع التعليم سواء الجامعي أو ما قبله، مستغلة قبضتها على مفاصل هذا القطاع، الذي يعاني آثارًا تدميرية من جرّاء ما تقترفه المليشيات.

أحدث الانتهاكات الحوثية تمثلت في منح المليشيات عناصر تابعة لها، لم يلتحقوا بالجامعة ولا يحملوا مؤهل الثانوية العامة أكثر من 10 آلاف شهادة جامعية من الجامعة خلال السنوات الثلاث الماضية، مستغلة سيطرتها عليها.

ومنحت المليشيات الحوثية، هذه الشهادات الجامعية لعناصر تابعين لها بتخصصات مختلفة في العلوم الإنسانية والاجتماعية والإدارية، والتخصصات التعليمية.

وتستهدف المليشيات، من جرّاء هذه الخطوة، العمل على تعزيز ولاء هؤلاء الشباب لها، وتمكينهم من التوظيف، في إطار عملها على حوثنة الجهاز الإداري.

وعلى مدار الفترات الماضية، فرضت المليشيات الحوثية سطوتها على كافة الهيئات الإدارية والأكاديمية في الجامعات، حتى أصبح كل أعضاء الهيئات الإدارية والأكاديمية من عناصرها، وبالتالي باتت هي من تتخذ القرار وترسم التوجهات والسياسات التعليمية الجامعية.

ومنذ إشعالها الحرب في صيف 2014، عملت المليشيات الحوثية على ارتكاب أبشع صنوف التعسفات والممارسات بحق المؤسسات التعليمية العليا ومنتسبيها من الأكاديميين والطلاب والكادر الإداري في عموم مناطق سيطرتها

وكثيرًا ما أقدمت المليشيات الحوثية على انتهاك حرم الجامعات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بغية حرفها عن مسارها الأكاديمي وتحويلها إلى ثكنات لمسلحيها من جهة، بالإضافة إلى نشر أفكارها الطائفية هناك.

ففي نهاية أبريل الماضي، مارست المليشيات الجوثية انتهاكات وتعفسات ضد منتسبي الجامعات، تمثلت في طرد 20 أكاديميًّا مع عائلاتهم وأطفالهم من السكن الجامعي بصورة تعسفية وإحلال عناصر حوثيين بدلا عنهم.

وآنذاك، أرسلت المليشيات عربات مسلحة لاقتحام الحرم الجامعي والمساكن المخصصة لهيئة التدريس في الجامعة وأخرجت عددًا من عائلات الأكاديميين من نساء وأطفال باستخدام القوة والعنف من منازلهم.

وفي مارس الماضي أيضًا، أقدمت المليشيات الحوثية أيضًا على طرد 40 أكاديميًّا مع عائلاتهم من السكن الجامعي في صنعاء بشكل تعسفي وهمجي، وذلك في إطار مخطط توزيع الشقق على قيادات ومشرفين حوثيين بارزين.

وفي الفترة من يناير حتى إبريل الماضيين، بلغ إجمالي حالات الطرد بحق الأكاديميين مع عائلاتهم من السكن الجامعي في صنعاء فقط نحو 150 حالة طرد.

وفي فبراير الماضي، أقرت المليشيات الحوثية إيقاف أكاديميين في كليات التربية والآداب في جامعة صنعاء عن العمل وإحلال عناصر من أتباعها مكانهم بعد رفضهم تدريس مقررات حوثية فرضت بالقوة عليهم.

كما أن المليشيات الحوثية اعتقلت أعدادًا كبيرة من أساتذة الجامعات، ومارست ضدهم مختلف أنواع التعذيب في سجونها، بالإضافة إلى فصل العشرات منهم دون وجه حق.

معاناة الأكاديميين من السطوة الحوثية على الجامعات بلغت أيضًا حد الصعوبات المعيشية وذلك في ظل توقف صرف المرتبات، وهو ما أجبر عددا من الأكاديميين للعمل في مهن أخرى، وبعضهم يزاولون مهنًا تجارية مثل بيع القات.