شراكة بين طيران الإمارات والاتحاد لتعزيز خطط التوسع عالميا

الخميس 10 مايو 2018 02:58:36
شراكة بين طيران الإمارات والاتحاد لتعزيز خطط التوسع عالميا
وكالات

كشفت الشراكات الجديدة بين عملاقي النقل الجوي الإماراتي، طيران الإمارات والاتحاد للطيران عن خطط طموحة لتعزيز نجاحات اثنتين من أكبر شركات الطيران في الشرق الأوسط والعالم.

ويرى المسؤولون في المجموعتين أن تأسيس هذه التحالفات سيسهم في تحقيق طموحات الشركتين وترسيخ مواقعهما في صناعة الطيران العالمية من خلال تعزيز كفاءة استثمار الموارد وزيادة القدرة التنافسية مع الشركات الأخرى.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات، المملوكة لحكومة دبي خلال مؤتمر صحافي بمقر الشركة أمس، إن “الشركة قد تتقاسم المنشآت مع الاتحاد للطيران خارج دولة الإمارات”.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن طيران الإمارات، التي تعد أكبر مشغل في العالم لطائرات بوينغ 777 وايرباص أي 380، أكدت أن خطط الشراكة مع الاتحاد للطيران تمضي في “الاتجاه الصحيح”.

وتعكف إدارة شركة الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي على عمليات إعادة هيكلة واسعة، للتأقلم مع المنافسة المحتدمة مع الشركات العالمية، والتي واجهت خلال العامين الماضيين ضغوطا شديدة على أسعار التذاكر بسبب تقلبات الطلب.

وأوضح الشيخ أحمد بن سعيد أن طيران الإمارات لم تتخذ حتى الآن قرارا بخصوص محركات أحدث طلبية لها من طائرات ايرباص أي 380.

ويقول خبراء القطاع إن الشراكة الجديدة بين الناقلتين الإماراتيتين ستساعدهما في مواجهة التغيرات المتسارعة في سوق النقل الجوي، خاصة في ظل التغيرات الهيكلية التي تشهدها الاتحاد للطيران.

ونسبت وكالة رويترز لمصادر مطلعة هذا الأسبوع قولها إن ايرباص وبوينغ تتأهبان لتغييرات محتملة في العشرات من طلبيات شراء الطائرات من الاتحاد للطيران، مع مضي الشركة الإماراتية قدما في مراجعة شاملة لاستراتيجيتها.

وتراجع الاتحاد أنشطتها منذ 2016 حينما قادت استثمارات في شركات طيران أخرى إلى تسجيل خسائر كبيرة بسبب تعثر بعض الشركات التي تملك فيها حصصا كبيرة.

وقالت المصادر إن الاتحاد تدرس خياراتها في ما يتعلق بطلبيات في أكثر من 160 طائرة، وقد يتضمن ذلك تغيير بعض الطائرات وتأخير مواعيد تسليم وإلغاء طلبات شراء. وأكد أحد تلك المصادر أن القرار النهائي قد يجمع بين الخيارات الثلاثة.

ولم يتم الكشف سوى عن تفاصيل قليلة لعملية المراجعة حتى الآن، لكن الرئيس التنفيذي الجديد للاتحاد توني دوغلاس قال نهاية الشهر الماضي إن “الشركة تسعى حاليا للتطور بنهج مستدام”.

وطلبت الاتحاد للطيران 88 طائرة ايرباص و78 طائرة بوينغ في صفقات كبيرة تم إبرام معظمها في عام 2013.

ومن المقرر أن يبدأ تسليم الطلبيات، التي تشمل 62 طائرة ايرباص أي 350 و52 طائرة بوينغ 787 دريملاينر، بحسب موقعي الشركتين، اعتبارا من العام الحالي.

وتم تقديم معظم تلك الطلبيات عندما كانت الاتحاد للطيران، التي لا تزال تملك حصصا في أربع شركات طيران أخرى، تنتهج استراتيجية توسع نشطة لمواكبة المنافسة المحتدمة مع شركات الطيران السريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط.

ولكن سياسة التوسع واجهت صعوبات في العام الماضي، حين توقفت أنشطة أير برلين، وهي من أكبر استثمارات الاتحاد، في أكتوبر الماضي، بينما دخلت شركة أليطاليا، التي تملك الاتحاد 49 بالمئة من أسهمها في إجراءات إشهار إفلاسها.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان طيران الإمارات عن نتائج أرباحها السنوية، والتي بلغت بنهاية العام المالي المنتهي في مارس الماضي، أكثر من 1.1 مليار دولار.

وزادت الإيرادات بنحو 67 بالمئة لتبلغ 27.9 مليار دولار، بفضل تقلبات في أسعار صرف الكثير من العملات أمام الدولار ومدعومة بنمو مبيعات التذاكر قبيل عطلة الربيع.

ويرجع ارتفاع أرباح الشركة بأكثر من الضعف بالمقارنة مع العام السابق، بشكل أساسي لانتعاش قطاع الشحن الجوي.

وبلغت عائدات قسم الشحن 3.4 مليار دولار بعد تسجيل نمو كبير بلغت نسبته 17 بالمئة بمقارنة سنوية، في حين ارتفع إجمالي كميات الشحن المنقولة بنسبة 2 بالمئة إلى 2.6 مليون طن.

وحمّلت المجموعة الإماراتية العملاقة، المنافسة الشرسة وتراجع قيمة العملات وقيود السفر الأميركي مسؤولية الهبوط الحاد في أرباحها في العام المالي 2016 /2017، والذي وصل إلى 82 بالمئة.

وأشار الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن ظروف عمل طيران الإمارات تحسنت في العام المالي المنتهي، لكنها لا تزال صعبة.

وقال “شهدنا استمرار حالات عدم الاستقرار السياسي وتذبذب أسعار الصرف وانخفاض قيمة العملات الأفريقية وارتفاع أسعار النفط، الذي زاد التكلفة التشغيلية والضغوط المتزايدة على هامش الأسعار نتيجة المنافسة الحادة”.

وأوضحت الشركة، التي تشغل أسطولا ضخما قوامه 268 طائرة، أن تسريح نحو 3 آلاف من قوتها العاملة، التي تتضمن شركات طيران وشركة دناتا لخدمات المطارات، أي ما يعادل 2 بالمئة من مجموع الموظفين، البالغ 103 آلاف موظف، زاد من أرباحها الصافية.