ترسيخ العمل المؤسسي.. الانتقالي يرسم معالم دولة الجنوب

الاثنين 16 أغسطس 2021 19:28:00
ترسيخ العمل المؤسسي.. الانتقالي يرسم معالم دولة الجنوب

نجح المجلس الانتقالي الجنوبي في سد الفراغ الذي تركته حكومة المناصفة التي فر وزراءها المحسوبين على الشرعية الإخوانية هاربين من العاصمة عدن قبل أربعة أشهر تقريبًا، ولعبت الدوائر الوحدات المحلية التابعة للمجلس دوراً مهمًا على مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين اليومية والتعرف على المشكلات التي تواجههم والبحث عن حلول سريعة لها.

في ظل غياب أي أفق للحل السياسي على مستوى استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض، فإن الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس والجمعية الوطنية للانتقالي إلى جانب الوحدات المحلية في المديريات والمحافظات سيكون عليهم أدوار مهمة لوأد مخططات الشرعية الساعية لإغراق الجنوب في الفوضى، وهو ما انعكس على اهتمام الرئيس عيدروس الزٌبيدي بتفعيل أدوار هياكل المجلس وترسيخ العمل المؤسسي داخل الهيئات الجنوبية.

تفقد الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الإثنين، دوائر الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، والجمعية الوطنية للمجلس، واطّلع على مستوى الانضباط والمهام الموكلة للدوائر وسير أعمال اللجان، مشددًا على مُضاعفة الجهود خلال الفترة المقبلة، استعدادًا لاستحقاقات مهمة للجنوب، ووجه بتعزيز العمل المؤسسي وتطويره في دوائر الأمانة العامة ولجان الجمعية الوطنية، لمساندة قيادة المجلس.

كما تلقى الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماعه الدوري مع الأمانة العامة للمجلس، تفاصيل خطة عمل الأمانة للفترة المقبلة وتكليفاتها، وشدد على حاجة المرحلة إلى جهود مضاعفة لخدمة ومتابعة قضايا وهموم المواطنين، مثمنا جهود دوائر الأمانة العامة خلال الفترة الماضية، واستعرض التقرير الاقتصادي حول معاناة المواطنين في محافظات الجنوب، وخطوات الحد من انهيار سعر صرف العملة المحلية.

واتفق اجتماع للمجلس الانتقالي الجنوبي، في محافظة أبين، مع قيادات مجتمعية، ووجهاء في المحافظة على التعاون لحل القضايا المعيشية، وناقش الملف الأمني وتدهور الظروف المعيشية وأزمة النزوح إلى مدن المحافظة، واحتياجات قطاع الزراعة وسبل مواجهة البسط على الأراضي.


يتمتع المجلس الانتقالي بقدرة هائلة على تنظيم أدوار هيئات ودوائره المختلفة دون أن يكون هناك تعارض في الاختصاصات أو القرارات، وهو ما ينعكس إيجابًا على التحركات الفاعلة التي يقوم بها على مستويات مختلفة، ويتعامل مع الأوضاع الراهنة وفقًا لإمكانياته ويستطيع أن يُطفئ نيران العديد من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية المشتعلة بفعل تنظيمه وإصراره التخفيف عن معاناة المواطنين.

يبعث المجلس الانتقالي رسائل مهمة للمواطنين أولاً وللمجتمع الدولي ثانيًا، إذ أنه يؤكد العمل المؤسسي سيكون أساس بناء دولة الجنوب المنتظرة، وهو ما يضمن قيام دولة مبنية على أساسات سليمة، كما أنه يؤكد للمجتمع الدولي أنه لديه قدرة على إدارة الدولة وهناك مؤسسات تتولي مهام إدارية وأمنية وسياسية وعسكرية وبالتالي فهي مهيأة للقيام بأدوار الوزارات والهيئات المحلية التي أفسدتها الشرعية الإخوانية على مدار سنوات ماضية.

يُرسخ المجلس الانتقالي لقيمة مؤسسات الدولة الوطنية التي تشكل قوتها جزء أصيل من قوة دولة الجنوب، وهو ما يعد ترجمة للهوية الوطنية الجنوبية التي تقوم بالأساس على دعم العمل المؤسسي والابتعاد عن هيمنة المليشيات والعناصر الإرهابية كمال الحال بالنسبة للشرعية الإخوانية وكذلك المليشيات الحوثية المدعومة من إيران واللذان تسببا في أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث.