تعز ضحية فشل الشرعية بالجنوب وتسليم جبهات الشمال

الاثنين 23 أغسطس 2021 21:54:56
تعز ضحية فشل الشرعية بالجنوب وتسليم جبهات الشمال

لم تجد الشرعية الإخوانية سبيلاً للتغطية على فشلها في الجنوب وخيانتها المفضوحة على جبهات الشمال سوى الإقدام على تكثيف انتهاكاتها وجرائمها الإرهابية في محافظة تعز التي تشكل نموذجًا تتعايش فيه مع المليشيات الحوثية الإرهابية، إذ أنها حولت المحافظة إلى بؤرة تلاقي عناصرها الإرهابية الفارين من بعض جبهات الشمال وتوظفهم لخلق حالة من الفوضى تؤكد من خلالها أنها مازالت قادرة على التواجد والحضور.

يغلب على الجرائم التي ترتكبها الشرعية الإخوانية في محافظة تعز الطابع الانتقامي، ما يشي بأنها تحاول إصلاح صورتها التي رسخت في أذهان المواطنين بأنها طرفًا منهزمًا طوال الوقت وليس لديها القدرة على تحقيق نجاحات تذكر في جبهات الشمال وتقف دون أن يكون لديها أي قدرة على التعامل مع بسالة القوات المسلحة الجنوبية في الجنوب، ما يجعل جرائمها ترتكز على القتل والتعذيب ودعم الاشتباكات المسلحة التي تندلع بين الحين والآخر.

باغت مسلحان مجهولان، فجر اليوم الاثنين، شابًا يدعى عمار الهلالي في منطقة التحرير الأسفل وسط مدينة تعز الخاضعة لسيطرة ميليشيا الإخوان، بعدة رصاصات قضت عليه، وفتحا النار، بحسب مصادر محلية، على القتيل أثناء مروره أمام مقهى إنترنت، موضحة أنه لفظ أنفاسه على الفور، قبل هروبهما على دراجة نارية.

وفرضت عصابات تتزعمها قيادات مليشيات الشرعية الإخوانية في محافظة تعز، واقعا أمنيا مأساويا، بعمليات اغتيال وقتل وتقطع وبسط على الأراض.

وكذلك فاجأت الهيئة العامة للموارد المائية في تعز، سكان وادي الأشروح قدس بإصدار ترخيص بحفر بئر طلب الأهالي استخراجه، لصالح الإخواني المدعو عبدالرحمن الشمساني قائد اللواء 35 مدرع الخاضع لمليشيات الشرعية الإخوانية.

وسمحت للقيادي الإخواني بحفر الآبار الارتوازية والسماح لأغراض الزراعة والبيع، بدلا من من إصدار المشروع تحت اسم مشروع مياه وادي الأشروح، واعترض السكان على التفاف الهيئة، مطالبين بإعادة النظر في الإعلان أو إلغائه، وعدم تجييره لصالح أي شخص بعينه.

تشكل محافظة تعز بالنسبة للشرعية رمزية مهمة على وجودها في الشمال بالرغم من أنها فقدت غالبية الجبهات وسلمتها إلى المليشيات الحوثية في الوقت الذي تمارس فيه جرائمها بحق المواطنين الأبرياء من دون أن توجه طلقة أو رصاصة واحدة في اتجاه العناصر المدعومة من إيران والتي تحاصر المحافظة وترفض التمدد فيها وفقاً لاتفاقيات مشتركة بين الطرفين.

تتعامل الشرعية مع تعز باعتبارها منبر من الممكن أن تدعم من خلالها ثقة عناصرها لأن برسائل عديدة إلى هؤلاء تؤكد من خلالها أنها قادرة على فرض سيطرتها، وبالتالي فإنها تضاعف من الجرائم الإرهابية والانتهاكات التي ترتكبها بحق من تسميهم معارضين، كما أنها تستهدف قوات اللواء مدرع 35 بعد أن هيمنت عليها وطوعتها لصالح مخططها الداعم لترك مساحات مشتركة بينها وبين المليشيات الحوثية.

تواجه الشرعية الإخوانية في محافظة تعز غضبًا شعبيًا يأخذ في التصاعد أيضًا تزامنًا مع تصاعد جرائمها التي ترتكبها بحق المواطنين، وتتعامل مع الاحتجاجات والمسيرات المناهضة لها بقوة غاشمة للتأكيد على الهدف ذاته، لكنها تدرك أن جرائمها لا يمكن أن تستمر فترات طويلة لأنها الأوضاع قابلة للاشتعال في أي لحظة.

تجددت موجة الاحتجاجات الشعبية أمس الأول السبت ، تنديدا بجرائم مليشيات الشرعية الإخوانية المسيطرة على المحافظة، وانطلقت مسيرة حاشدة، إلى وسط المدينة، ورفعت شعارات منددة بجرائم عصابات تتزعمها قيادات محور تعز الخاضع لمليشيات الشرعية الإخوانية لترويع المدنيين والقتل والخطف والسطو المسلح، بخلاف جرائم فرض السيطرة على ممتلكات السكان تحت تهديد السلاح.