تهجير ونهب ممتلكات.. انتهاك حوثي جديد يطال أسر ضحايا الإعدامات

الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 11:04:35
 تهجير ونهب ممتلكات.. انتهاك حوثي جديد يطال أسر ضحايا الإعدامات

دخل البطش الحوثي بالمدنيين، حالة أوسع نطاقًا، فلم تكد تمر أيام على جريمة إعدام تسعة أشخاص في واقعة هزّت الرأي العام، حتى مدَّدت المليشيات المدعومة من إيران، من انتهاكاتها ضد أسر من تم إعدامهم.

الانتهاكات الحوثية بعد جريمة الإعدام شملت أكثر من بعد، فمن جانب عملت المليشيات على مصادرة أموال وأموال المختطفين من محافظة الحديدة، والذين تم إعدامهم في القضية التي يُسميها الحوثيون "اغتيال صالح الصماد".

في الوقت نفسه، أبلغت المليشيات الحوثية ذوي الضحايا بإخلائهم منازلهم ومزارعهم والبحث عن مأوى آخر، في تهجير قسري يُشبه الكثير من الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيات على هذا النحو منذ أشعلت الحرب في صيف 2014.

في ظل حالة القمع التي يمارسها الحوثيون ضد الأسر، فقد ضاق هؤلاء ذرعًا سواء من المليشيات التي فاقت انتهاكاتها كل الخطوط الحمر كما يقولون، أو حتى من طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع الوضع الراهن.

على وجه التحديد، فإنّ الأهالي يُحملون المنظمات الدولية جانبًا من المسؤولية، بل وقلّلوا من بيانات الإدانة التي صدرت بشكل موسع في أعقاب جريمة الإعدام الحوثية، وتساؤلوا عن دور في هذه الجهات في مواجهة ما أسمونه "البطش الحوثي" قبل ارتكاب الجريمة.

تقول مثلًا شقيقة أحد من تم إعدامهم من قِبل الحوثيين: "أين منظمات حقوق الإنسان التي توسلت إليها كثيرًا قبل الإعدام؟ أين منظمة المبعوث الأممي؟ أين هم من كل هذا عندما رفضوا حتى يدخلونا إليهم ويسمعوا مظلمتنا ونحن نستنجدهم لإنقاذنا".

بقدر ما تحمله تساؤلات هذه السيدة المكلومة قدرًا مهولًا من الألم، لكنّها تتضمن في الوقت نفسه ما يمكنا اعتباره اتهامًا للمجتمع الدولي، بأنه يتحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية، بسبب السياسة التي يتم إتباعها مع الحوثيين منذ فترة طويلة، والتي تتمثّل في أبعد صور مواجهتها في إصدار بيانات إدانة، يصفها الكثيرون بأنّها لا تغني ولا تثمر.

إتساقًا مع ذلك، فقد رشحت الكثير من المواقف السياسية التي تحض المجتمع الدولي على ضرورة مواجهة الفتك الحوثي بالمدنيين، بينها مثلًا ما صدر عن البرلمان العربي أدان استمرار مليشيا الحوثي في انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان، وبخاصة ما يتعلق بأقدس وأسمى هذه الحقوق على الإطلاق وهو الحق في الحياة، حسبما ورد في بيان إدانة صادر عن البرلمان.

بيان البرلمان العربي لم يقتصر على مجرد إدانة، لكنّه تضمّن كذلك دعوة صريحة وتأكيدًا مباشرًا حول ضرورة التكاتف الدولي والعمل الجاد من أجل ردع المليشيات الحوثية الإرهابية التي لا تبالي بأي قوانين دولية، محذرًا من أن تقاعس المجتمع الدولي سيشجع هذه المليشيات على الاستمرار في أعمالها الإرهابية.

غربيًّا، دعا المركز الأمريكي للعدالة، الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل والضغط على الحوثيين لإيقاف عقوبات الإعدام والمحاكمات الزائفة والجائرة وإلغاء كافة قرارات الإعدام الظالمة وإطلاق سراح كل المختطفين والمعتقلين تعسفيًّا.

على هذا النحو، صدرت الكثير من المواقف من قِبل دول ومنظمات، اتفقت جميعها على إدانة ما يمارسه الحوثيون من انتهاكات، إلا أنّ الكثيرين يعتبرون أنَّ العنصر الأقوى في هذه المواجهة يتمثّل في ضرورة إقدام المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات حاسمة تمثّل عامل ردع للمليشيات عن ارتكاب هذه الجرائم.