أدنى مستوى لأمن الوظائف في ألمانيا منذ أزمة 2009

الخميس 8 يناير 2026 10:39:29
أدنى مستوى لأمن الوظائف في ألمانيا منذ أزمة 2009

أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أجرته شركة "إرنست يونغ" (EY) للاستشارات، تنامي مشاعر القلق لدى القوى العاملة في ألمانيا، حيث سجلت معدلات الإحساس بعدم الأمان الوظيفي أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً، وتحديداً منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وكشفت البيانات الصادرة مع مطلع يناير 2026 أن 16% من المواطنين الألمان باتوا يصنفون وظائفهم على أنها "غير آمنة"، بزيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية عن عام 2024، وخمس نقاط عن عام 2023.

ويعيد هذا الارتفاع للأذهان مستويات القلق المسجلة في عام 2009 حين بلغت النسبة 22%، مما يعكس عمق التحديات التي يواجهها سوق العمل في ظل الركود الاقتصادي الذي خيم على البلاد طوال عام 2025.

وبين الاستطلاع وجود تباين ملحوظ في الثقة الوظيفية حسب الفئات العمرية؛ إذ كان جيل "طفرة المواليد" (فوق 55 عاماً) الأكثر تفاؤلاً بنسبة قلق لم تتجاوز 10%، بينما ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 17% بين الفئات العمرية الشابة (36-45 عاماً).

وتأتي هذه النتائج في وقت تكافح فيه الصناعات الألمانية الكبرى للتكيف مع ارتفاع تكاليف الطاقة، والتحول الرقمي المتسارع، والضغوط الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي أدت لتراجع أرباح أكبر 100 شركة ألمانية بنسبة 15% خلال العام الماضي.

وعلى الرغم من هذه النبرة التشاؤمية، لا يزال 84% من المشاركين في المسح (الذي شمل 1000 شخص) يعتقدون أن وظائفهم آمنة بشكل عام، مما يشير إلى مرونة نسبية في قطاع الخدمات مقابل قطاع التصنيع الذي يعاني من ضغوط هيكلية قاسية.