تراجع أسعار المعادن إثر قيود صينية ضد المضاربات السريعة
شهدت أسواق المعادن العالمية موجة هبوط جماعي، بعدما تدخلت السلطات التنظيمية الصينية لكبح جماح المضاربات التي دفعت الأسعار لمستويات قياسية، مما أدى لتبدد حالة التفاؤل التي سادت الأسواق مؤخراً.
وكشفت مصادر مطلعة أن الجهات الرقابية في الصين أصدرت تعليمات مشددة للبورصات المحلية، وفي مقدمتها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، تقضي بإخراج الخوادم فائقة السرعة التابعة لشركات التداول عالي التردد (HFT) من مراكز بياناتها، في خطوة تهدف لإنهاء ميزة السرعة الفائقة التي يستغلها المضاربون لتنفيذ صفقات خاطفة.
وانعكست هذه الإجراءات فوراً على الأسعار؛ ففي بورصة شنغهاي، انخفض النحاس بنسبة 1.2% ليصل إلى 101.33 ألف يوان (نحو 14.545 ألف دولار)، بينما هوى القصدير بنسبة حادة بلغت 8.3%.
وامتدت موجة التراجع لتشمل بورصة لندن للمعادن، حيث سجلت المعادن الستة الرئيسية انخفاضات متفاوتة؛ إذ هبط النحاس بنسبة 1.15% ليغلق عند 12955.50 دولار للطن، كما سجل النيكل تراجعاً بنسبة 3% والقصدير بنسبة 2%، وسط مخاوف من تأثر الطلب العالمي بتباطؤ الزخم في السوق الصينية، التي تعد المستهلك الأكبر للمعادن في العالم.