فبركات مكشوفة أمام إرادة الجنوب.. الرئيس الزُبيدي قائد مفوَّض بثقة شعبية راسخة
رأي المشهد العربي
في خضم حملة منظمة من الفبركات والاتهامات المضلِّلة التي تتكثف بين الحين والآخر، يبرز الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي كهدف مباشر لمحاولات النيل من حضوره السياسي وثقله الشعبي، في مسعى مكشوف لإرباك المشهد الجنوبي وتشويه إرادة شعبٍ حسم خياره منذ سنوات.
هذه الحملات، التي تتغذى على الأكاذيب وتعيد إنتاج الشائعات، لا تعبّر في جوهرها إلا عن حالة إفلاس سياسي تعيشها القوى المعادية لقضية الجنوب، بعدما فشلت في كسر إرادة شعبه أو تقويض مشروعه الوطني.
التشكيك في الدور القيادي للرئيس الزُبيدي يتجاهل حقيقة راسخة، وهي أن هذا القائد نتاج لنضال طويل وتفويض شعبي واضح عبّرت عنه الجماهير الجنوبية في كل ساحات الحضور الوطني، من المليونيات المهيبة إلى الاستحقاقات السياسية المفصلية.
حضور الرئيس الزُبيدي ليس ظاهرة إعلامية عابرة، بل هو انعكاس لثقة شعبية متجذرة تشكّلت عبر مواقف صلبة، وقرارات شجاعة، وانحياز دائم لإرادة الشعب الجنوبي وحقوقه غير القابلة للتصرف.
ويجدد أبناء شعب الجنوب العربي، بكل أطيافهم ومكوّناتهم، تفويضهم للرئيس القائد الزُبيدي باعتباره القائد الجنوبي المفوّض شعبيًا لحمل أمانة استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
هذا التفويض لا يستند إلى شعارات، بل إلى مشروع وطني واضح المعالم، يستند إلى حق تاريخي وقانوني، ويستهدف استعادة الدولة على حدودها الجغرافية والسياسية المعترف بها دوليًا قبل 21 مايو/أيار 1990م، دون انتقاص أو مساومة.
محاولات التشويه، مهما تضخّمت، تصطدم بوعي جنوبي متقدم يدرك طبيعة المعركة وأدواتها، ويميز بين النقد الموضوعي وحملات الاستهداف الرخيصة.
فالجنوب الذي قدّم قوافل من الشهداء، وصمد أمام الحروب والمؤامرات، لن تنطلي عليه فبركات تُدار من غرف مظلمة، ولن يتخلى عن قيادته التي عبّرت بصدق عن تطلعاته.
تجديد التفويض للرئيس الزُبيدي اليوم هو رسالة سياسية وشعبية واضحة، مفادها أن الجنوب ماضٍ في مساره الوطني، ثابت على خياره، ومتمسك بقيادته المفوّضة، حتى تحقيق الهدف المنشود باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وفاءً للتضحيات، وانتصارًا لإرادة شعب لا يُقهر.