مليونية الثبات والتصعيد الشعبي.. الجنوب يتأهب لجولة جديدة من انتفاضة الغضب والصمود
يستعد الجنوبيون لزخم شعبي جديد، بعدما وجّه الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، دعوة عامة إلى كافة جماهير شعب الجنوب العربي، للاحتشاد الجماهيري الواسع في العاصمة عدن ومدينة المكلا بحضرموت، عصر يوم الجمعة 23 يناير الجاري للمشاركة في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي.
وتأتي هذه الدعوة في لحظة فارقة من مسار القضية الجنوبية، حيث تهدف المليونية إلى تجديد التفويض الشعبي للقيادة، والتأكيد على صمود وثبات أبناء الجنوب في وجه كافة المؤمرات التي تستهدف تطلعاتهم السياسية وحقوقهم المشروعة.
وبحسب مصادر في اللجنة المنظمة، فإن مليونية الثبات تسعى لإيصال رسالة سياسية وجماهيرية حازمة للداخل والخارج، تعكس الالتفاف الشعبي المطلق حول المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما تؤكد المليونية، جهوزية الشارع الجنوبي للتصعيد والذود عن منجزاته، تزامناً مع متطلبات المرحلة الراهنة وما تشهده من استحقاقات وطنية.
هذا المشهد الشعبي المعيب يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا وإرادة شعبية صلبة، حيث تتجه أنظار الجنوبيين نحو العاصمة عدن ومدينة المكلا بمحافظة حضرموت، لمشاركة الآلاف في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، استجابةً لدعوة الرئيس القائد الزُبيدي.
هذه المليونية المرتقبة لا تأتي كحدث عابر، بل تمثل محطة نضالية جديدة في مسار طويل من الحراك الجنوبي الساعي لحماية مكتسباته والدفاع عن قضيته الوطنية العادلة.
الاستعدادات الشعبية الواسعة التي تشهدها مختلف محافظات الجنوب، من خلال الحشود المنظمة والتعبئة المجتمعية، تعكس حجم التفاعل الشعبي مع هذه الدعوة، وتؤكد أن الشارع الجنوبي حاضر بقوة في معادلة القرار، وجاهز لإيصال رسالته بوضوح لا لبس فيه.
فالمشاركة في هذه المليونية تعبّر عن رفض صريح لكل المخططات المعادية والمؤامرات المشبوهة التي تستهدف إرادة الجنوب ومحاولات الالتفاف على تطلعات شعبه.
وتكتسب مليونية عدن والمكلا أهمية خاصة كونها تجسد وحدة الموقف الجنوبي من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا، وتؤكد أن الجنوب، رغم حجم التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، ماضٍ بثبات في مساره النضالي دون تراجع أو مساومة.
كما تعكس هذه الفعالية الشعبية تجديد الاصطفاف الوطني خلف المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره المعبّر السياسي عن تطلعات شعب الجنوب وحاملاً لمشروعه الوطني.
هذا الحراك الجماهيري الواسع يحمل رسائل واضحة للداخل والخارج، مفادها أن الجنوب لا يمكن تجاوزه، وأن قراره ينبع من إرادة شعبه الحرة. كما يؤكد أن محاولات التشويش أو إضعاف الجبهة الداخلية ستفشل أمام وعي شعبي متماسك وقيادة مفوضة جماهيريًا.
وبذلك، تمثل مليونية الثبات والتصعيد الشعبي خطوة متقدمة في تعزيز الحضور الشعبي الجنوبي، وترسيخ معادلة أن النضال السلمي الجماهيري سيظل أحد أهم أدوات الدفاع عن الحقوق الوطنية الجنوبية.