المجلس الانتقالي.. مظلة وطنية لا تكسرها العواصف ورهان شعبي لا يخسر أبدا

الجمعة 27 فبراير 2026 23:10:14
المجلس الانتقالي.. مظلة وطنية لا تكسرها العواصف ورهان شعبي لا يخسر أبدا

تعد العلاقة بين شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي علاقة وجودية تجاوزت الأطر السياسية التقليدية، لتصبح بمثابة "عقد وطني" غير قابل للنقض.

تمسك الجنوبيين بالمجلس ليس مجرد انحياز لكيان تنظيمي، بل هو تمسك بالضمانة الوحيدة لحماية المكتسبات التي تحققت بتضحيات جسيمة، وباعتباره الإطار السياسي الجامع الذي نقل قضية شعب الجنوب من زوايا التهميش إلى طاولات القرار الدولي.

المجلس الانتقالي يمتلك قاعدة جماهيرية صلبة وواسعة تمتد من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا. هذه القاعدة ليست مجرد أرقام، بل هي حاضنة شعبية واعية تدرك أن قوة القضية من قوة حاملها السياسي.

كما أن الحشود التي تملأ الساحات في كل منعطف تاريخي تؤكد أن المجلس هو المظلة الجامعة التي استطاعت توحيد الشتات الجنوبي تحت رؤية وطنية واحدة، وهو ما يمنحه الشرعية الثورية والسياسية التي لا يمكن لأي قوى محلية أو إقليمية القفز عليها.

وأي محاولات بائسة تستهدف حل المجلس أو إغلاق مقاره، كما حدث مؤخراً في العاصمة عدن، لا تمثل مجرد إجراءات تعسفية ضد مبانٍ إدارية، بل هي تهديد مباشر ومكتمل الأركان لمسار قضية شعب الجنوب.

يُضاف إلى ذلك أن محاولات تفكيك المجلس أو إضعاف دوره المؤسسي هو استهداف صريح للسلم الاجتماعي في الجنوب، ودفع بالمنطقة نحو فوضى لا يحمد عقباها.

فالمجلس الانتقالي ليس مجرد مكاتب، بل هو صمام أمان يمنع انزلاق القضية نحو التمييع أو الارتهان لأجندات يمنية معادية تسعى لاستعادة هيمنتها عبر بوابة "تفكيك المكونات السياسية السيادية".

وبات لزامًا على المجتمع الدولي والقوى الإقليمية إدراك أن المساس بكيان المجلس الانتقالي هو مقامرة باستقرار المنطقة برمتها. فالمجلس يمثل اليوم التنظيم الذي استطاع كبح جماح الإرهاب وتدجين الفوضى، وتفكيكه يعني بالضرورة فتح الباب أمام المشاريع المتطرفة والميليشياوية المدعومة من أطراف تسعى لفرض واقع القوة.

ويشدد الجنوبيون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على أن أي محاولة لفرض واقع جديد يتجاوز المجلس الانتقالي ستواجه بمقاومة شعبية صلبة، مؤكدين أن بيت الجنوبيين وهو المجلس الانتقالي سيبقى قائماً وقوياً ما دامت دماء الأحرار تجري في عروق شعبه، وأن المساس به هو إعلان حرب على تطلعات شعب بأكمله في نيل حريته واستقلاله.