د. أحمد عبداللاه

يفصلنا عن يناير 1986 أربعون عاماً، ومع ذلك لا تزال بعض القنوات تتعامل معه، بين حين وآخر، وكأنه آخر حدث وقع في التاريخ. فكلما شح الإبداع في قراءة أزمات الحاضر، فتحت أرشيف دولة الجنوب، ونفضت عن يناير غب...

في السياسة كما في الحروب، لا وجود لتحالفات مجانية. فكل من يتعامل مع حلفائه بوصفهم أدوات لا شركاء، يكتشف، ولو بعد حين، أنه كان يستنزف أهم مصادر قوته. فالحروب لا تُحسم بالقوة وحدها، وإنما بحسن إدارتها،...

ضبط النفس الذي أبدته دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تجاه إيران وعدم الانجرار إلى رد عسكري مباشر مع استمرار الاتصالات عبر القنوات الرسمية، أسهم في الحد من احتمالات اتساع الصراع وتحول...

السعودية قصفت القوات الجنوبية لسبب واضح وصريح: لا مسار جنوبي مستقل خارج الارادة السعودية ولا تطلعات شعب قابلة للتحقيق اذا تعارضت مع مشروع التسوية. حكاية إسرائيل وتهديد الأمن السعودي كانت حدوثة يتلهى...

ذهبت "الشرعية" مؤخراً إلى مجلس الأمن تشكو المجلس الانتقالي، بعد خروجه من معسكرها بنحو نصف عام، باعتباره أحد أسباب تعثر العملية السياسية. لكن مرور الوقت يكشف أن استهداف الانتقالي لم يكن جسراً نحو استعا...

نجح المجلس الانتقالي بشكل لافت في عبور المرحلة الأكثر حرجاً في تاريخه، باعتباره كياناً وطنياً انتقالياً يحمل قضية الجنوب، وليس حزب سلطة شمولي ينكمش فور انهيارها، كما أنه لا ينتمي إلى تنظيمات حركية مؤد...

انسحاب دولة الإمارات من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومن مجموعة أوبك+, ليس مفاجئاً، عدا التوقيت. الإمارات التي تسعى بخطى حثيثة نحو اقتصاد متنوع، بحاجة إلى سياسة انتاج أكثر مرونة، ما يعكس ثقلها بع...

عودة عناصر، متهمة بالإرهاب، إلى عدن بصورة تدريجية ليست أعراضاً جانبية لإعادة هندسة المشهد، بل تبدو جزءاً من مسار ممنهج يتسلل بهدوء تحت غطاء المتغيرات الجارية. وكأن العناصر تلك وُضعت على مقاعد البُدلاء...

لا توجد "عاصمة القرار العربي"، ولا يوجد قرار عربي أصلاً حتى تكون له عاصمة، ولا توجد دولة عربية عظمى.. لا بين الأغنياء الذين تفيض خزائنهم، ولا بين الفقراء الذين تثقلهم الأزمات. الجميع، بدرجات متفاوتة،...

رأت الغالبية من أبناء الجنوب في سيطرة القوات الجنوبية على كامل الجغرافيا حدثاً مفصلياً طال انتظاره، ولم تكن، في جوهرها، خطوة يمكن توصيفها بالخطأ كما جرى تصويرها لاحقاً عقب التدخل السعودي.ورغم أن مجريا...