البحسني: العلاقة مع أشقائنا راسخة تقوم على الأخوة والمصير المشترك
توجه فرج البحسني، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتهنئة إلى شعب الجنوب بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وقال في تهنئته اليوم الخميس "يسرّنا أن نتوجّه إليكم بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، سائلين الله العلي القدير أن يعيده علينا وعليكم وعلى وطننا الغالي بالخير واليُمن والبركات، وأن يرفع عن شعبنا الصابر ما كابده من معاناة وآلام امتدت لعقود، قدّم خلالها أبناء الوطن تضحيات جساماً في سبيل الكرامة والأمن والاستقرار".
وأوضح أن "هذه المناسبة العظيمة تأتي في وقتٍ بالغ الحساسية، يفرض علينا جميعاً الوقوف بمسؤولية أمام واقعنا، ومصارحة أنفسنا بحقيقة ما وصلنا إليه".
وأضاف "لقد آن الأوان أن يدرك الجميع، في الجنوب كما في الشمال، أن شعوبنا لم تعد تحتمل مزيداً من العبث السياسي، ولا استمرار الحسابات الضيقة، ولا بقاء الحروب المفتوحة التي أنهكت الجميع دون استثناء".
وأردف "فبعد سنوات طويلة من الصراع، لا تزال تداعيات الحرب تُلقي بظلالها على الجنوب، نتيجة سياسات أعادت إنتاج الأزمات التي أقحمته مجدداً في صراعاتٍ كان قد تجاوزها، وأسهمت في تغذية الانقسامات التي لا تخدم إلا أعداء الوطن".
وتابع "انطلاقاً من روح المسؤولية الوطنية، فإننا ندعو كافة الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن إلى الاصطفاف الجاد خلف قضاياهم العادلة، باعتبارها الضامن الحقيقي لصون الحقوق وحمايتها من التفريط أو الالتفاف".
وأكد البحسني أنه "في ظل هذه المرحلة الدقيقة، على الحاجة الملحة لإنهاء حالة الصراعات والجدل السياسي العقيم، الذي لا يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة، وهي أزمة تستفيد منها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران والتنظيمات الإرهابية".
وشدد على أن "استمرار الانقسام لن يقود إلى استقرار، لا في الجنوب ولا في الشمال، بل سيزيد من معاناة شعبٍ يتطلع إلى حلول واقعية تنهي أزمته لا أن تعمّقها"، موضحا "في هذا السياق، نعبّر عن تقديرنا العميق لكافة الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لما قدمتاه من دعمٍ كبير في مواجهة التهديدات التي تستهدف وطننا والمنطقة".
كما أكد أن العلاقة مع أشقائنا علاقة راسخة تقوم على الأخوة والمصير المشترك، ولن تتأثر بأي تباينات عابرة، بل ستظل ثابتة ومتينة، داعيا إلى مراجعة السياسات العامة المتعلقة بالجنوب، والعمل على إعادة ترتيب الأوضاع بما يحفظ حقوق أبنائه ويحترم قضيته العادلة.
ونبه إلى أن "هذه القضية لم تكن يوماً طارئة، بل هي امتدادٌ لتاريخ طويل من النضال، منذ أحداث عام 1994، وصولاً إلى استعادة أبناء الجنوب زمام المبادرة والسيطرة على أرضهم، بعد دحر المليشيات والتنظيمات الإرهابية".
وجدد الدعوة إلى إعادة النظر في آليات التعاطي مع قضية الجنوب وقياداته، والعمل على تهيئة بيئة حوار حقيقي وشامل، يستوعب كافة القوى والمكونات، ويستند إلى فهم عميق لواقع الجنوب".
وعبر عن ضرورة تجنب استعداء أي طرف يقف في مواجهة الإرهاب ومليشيات الحوثي المدعومة من إيران، فالمصلحة الوطنية والإقليمية تقتضي التوافق والعمل المشترك.
وأشار إلى أن إرادة هذا الشعب لن تنكسر، وأن أي محاولات لتجاوز واقعه أو تجاهل تطلعاته لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، داعيا إلى توفير ضمانات حقيقية للحفاظ على قضية شعب الجنوب وصون حقوقه، باعتبارها واقعاً لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه.
وأرجع الدعوة إلى حرصٍ صادق على إنجاح أي جهد، ومن تقديرٍ كبير لأشقائنا، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، التي نؤكد لها كامل الاحترام والوفاء.
وخاطب أبناء شعب الجنوب الأحرار، قائلا "نقول ثقوا بأن قضيتكم العادلة ستبقى راسخة، وهناك رجال أوفياء ثابتون على مواقفهم، يدافعون عن قضيتكم بكل إخلاص، وستظل هذه القضية صامدة بإرادة شعبها".
واختتم "نسأل الله عز وجل أن يتقبّل منا ومنكم الصيام والقيام، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة وقد تحقق لشعبنا ما يصبو إليه من أمنٍ واستقرارٍ وكرامة".