الرئيس الجزائري يؤكد توافقه مع بابا الفاتيكان بشأن أمن لبنان والخليج

الاثنين 13 إبريل 2026 19:50:08
الرئيس الجزائري يؤكد توافقه مع بابا الفاتيكان بشأن أمن لبنان والخليج

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الإثنين، أن موقفه يتقاطع مع موقف البابا ليو الرابع عشر الداعي لإحلال الأمن والأمان في لبنان ومنطقة الخليج وتجاوز المحن التي ألمت بهما ظلماً وعدوانا.


وجدد تبون في كلمة له بجامع الجزائر بحضور البابا ليو الرابع عشر، استعداد بلاده التام لـ"مواصلة العمل مع دولة الفاتيكان لترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام، وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق".


واعتبر تبون، أن البابا، "خير نصير للعدالة الاجتماعية في زمن اتساع الهوة بين الشمال والجنوب اقتصاديا"، مؤكداً أن الجزائر من أشد الدول حرصا على العدالة الاجتماعية وهي التي خاضت الثورة التحريرية من أجل تحقيق هذه العدالة.


وأكد الرئيس الجزائري أنه يتقاسم نفس الموقف مع البابا ليون الرابع عشر بشأن التصعيد الخطير في الشرق الأوسط، قائلا: "صوتنا يتقاطع مع صوتكم للدعاء بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان لتجاوز كل المحن التي ألمت بهم ظلما وعدوانا".


وأضاف: "نحن ممن يجدون العزاء في موقفكم الشجاع والإنساني من مأساة غزة ومن التطورات الخطيرة التي عرفتها ولا تزال تعرفها القضية الفلسطينية ككل ومن كل الكوارث والمآسي التي ابتليت بها منطقة الخليج شر البلية".


وكان الرئيس الجزائري قد رحب في مستهل كلمته بالبابا ليو الرابع عشر، الذي وصل اليوم الاثنين البلاد في زيارة تاريخية، معتبرا هذا اليوم "حدثا تاريخيا بكل معاني الكلمة".


وقال تبون مخاطبا البابا: "يسعدني باسم الجزائر شعبا وحكومة ومؤسسات أن أرحب بكم في أرض التاريخ العريق وتلاقي الحضارات. زيارتكم تختزل ما نتشاركه من طموحات وما نتقاسمه من تطلعات على أكثر من صعيد. مرحبا بكم قداسة البابا في الأرض التي أنجبت أبوكم الروحي وأحد أعظم أعلام الفكر الإنساني في تاريخ البشرية، القديس أوغسطينوس.


وشدد تبون على أن الجزائر تعتز بإرث القديس أوغسطينوس كجزء أصيل في تاريخها العريق، كما تعتز بإرث الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية، في ترسيخ قيم التسامح والحوار والتعايش.


ومن المرتقب أن يواصل البابا ليو الرابع عشر زيارته في يومها الثاني، غدا الثلاثاء، حيث سيحل بولاية عنابة شرق البلاد في حدود الساعة 10:30 صباحا، في إطار برنامج يشمل لقاءات مع ممثلي الأديان ومبادرات لتعزيز الحوار والتعايش في منطقة حوض المتوسط.