تحليل: حضرموت جنوبية الهوى والهوية
حضرموت جنوبية الهوى والهوية
ثابت حسين صالح*
محاولات سلخ حضرموت عن حاضنتها الجنوبية التي تمتد من المهرة شرقا حتى باب المندب والصبيحة غربا ومن سقطرى جنوبا حتى بيحان ومكيراس والحد والضالع شمالا...هي محاولات قديمة تتجدد بين الفينة والأخرى.
مثل هذه المحاولات استمات في تمريرها نظام 7/7 عن طريق التعامل مع وادي حضرموت كمحافظة منفصلة عن حضرموت وعاصمتها المكلا...لكنه فشل أمام الصمود الحضرمي والتلاحم الجنوبي.
هذا التلاحم الجنوبي جسدته العديد من المحطات الأساسية منها:
- انطلاق المسيرات الاحتجاجية الجنوبية الأولى من المكلا عام 1998 بقيادة القائد الجنوبي البارز حسن باعوم.
- الهبة الحضرمية الأولى التي قادها الشيخ المقدم سعد بن احمد بن حبريش والذي تمت تصفيته واثنين من مرافقيه صبيحة الثاني من ديسمبر2013 عند مدخل مدينة سيئون على أيدي عصابات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لنظام صنعاء،وذلك بسبب المؤتمر الذي دعا له بن حبريش في شهر يوليو من نفس العام 2013.
- تفجرت براكين الهبة الحضرمية الاولى في الـ20 من ديسمبر 2013، اي بعد 18 يوم من استشهاده.
- ملحمة تحرير المكلا وساحل حضرموت في أبريل 2016 على أيدي النخبة الحضرمية، تحريرها من تنظيم القاعدة الارهابي الذي كان قد استولى عليها بدعم من المنطقة العسكرية الأولى ومليشيا الحوثي الإرهابية أبان الغزو الثاني للجنوب 2015.
- المليونيات الجماهيرية العديدة التي شهدتها المكلا وسيئون ومدن حضرمية أخرى تأييدا لاستعادة الجنوب ورفض أي شكل من أشكال التواجد العسكري اليمني على أرض حضرموت.
في الماضي القربب وفي مشهد يعيد إلى الاذهان مشاهد مكررة من شبوة وشقرة وسقطرى، مجددا طلت رؤوس الفتنة حامية ووكيلة ناهبي خيرات الجنوب المدعومة من الخارج...طلت مجددا في محاولة فتنوية لخلط الأوراق أمام التلاحم الجنوبي المصمم على مواصلة النضال والعمل على استعادة وبناء مؤسسات الدولة الجنوبية العسكرية منها والمدنية ومنها قوات النخبة الحضرمية.
وبقراءة موضوعية للتاريخ والمؤشرات الراهنة فإن المحاولات الجديدة القديمة ستفشل أمام التلاحم الجنوبي من أجل حضرموت ومن أجل الجنوب.
*باحث ومحلل سياسي وعسكري