دبلوماسي: إسرائيل رفضت مشاركة فرنسا في محادثات لبنان
أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل رفضت مشاركة باريس في المحادثات بين تل أبيب ولبنان، تزامناً مع انطلاق المحادثات بين إسرائيل ولبنان.
وقال المصدر، إن "إسرائيل تعتبر فرنسا وسيطاً غير عادل، فقد حياده ولا يمكن الاعتماد عليه".
وأضاف "إسرائيل تتهم فرنسا بتبنّي مواقف غير متوازنة وغير داعمة لتجريد حزب الله من سلاحه"، مضيفاً "أيضاً تتهم تل أبيب باريس بمحاولة فرض قيود على الهجمات ضد إيران وحزب الله".
وانطلقت في واشنطن، محادثات سلام مباشرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى من نوعها منذ العام 1993، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها "فرصة تاريخية".
وضم الاجتماع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
ومن جانبه، قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر في مؤتمر صحافي "نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو حزب الله".
وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية تحدث طالباً عدم الكشف عن هويته، فإن المناقشات تهدف إلى "ضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل على المدى الطويل، ودعم عزم الحكومة اللبنانية علي استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية".
وكان حزب الله المدعوم من إيران أعرب في وقت سابق عن رفضه لهذه المحادثات. ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى إلغاء الاجتماع، واصفاً إياه بأنه استسلام.
ومنذ أن جر حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألفي شخص، وتشريد أكثر من مليون آخرين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع شرطين للمحادثات هما "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".
فيما قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين إن "الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد" أن النزاع بين إسرائيل ولبنان "يمكن حله" في واشنطن، مضيفاً أن "سقف التوقعات منخفض".
كما أضاف طالباً عدم كشف هويته "سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة".
هذا وتخطط إسرائيل لإنشاء "منطقة أمنية" في جنوب لبنان حيث دخلت القوات الإسرائيلية للقضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.