رُبّان السفينة وضمانة مسار استعادة الدولة.. عن العودة الحتمية للرئيس الزُبيدي
رأي المشهد العربي
في أدبيات النضال الوطني، لا يُقاس حضور القادة بالظهور اليومي فحسب، بل بمدى رسوخ مشروعهم في وجدان الجماهير وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة في مراكز القرار الدولي.
ومن هذا المنطلق، تبرز عودة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي كاستحقاق وطني وحتمي، ليس فقط كونه يمثل رأس الهرم القيادي، بل بوصفه "صمام أمان" يستمد منه الشارع الجنوبي ثقته وثباته في أحلك الظروف.
المرحلة الراهنة التي يمر بها الجنوب لا تُدار بالعاطفة المجردة، بل ضمن رؤية سياسية احترافية توازن بين "ثوابت الميدان" و"متطلبات الدبلوماسية". تواجد الرئيس الزُبيدي في دوائر التأثير الخارجي ليس غياباً عن المشهد، بل هو حضورٌ في صلب المعركة السياسية لانتزاع الاعتراف بقضية شعب الجنوب وتثبيت مكانتها في أي تسوية قادمة.
القيادة اليوم تدير دفة الأمور بعقلية باردة تدرك أن "المعركة السياسية" لا تقل ضراوة عن "المواجهة العسكرية"، وأن التواجد في العواصم المؤثرة هو لقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على تطلعات الجنوبيين.
والرئيس الزُبيدي على تواصل وحضور دائم مع كل تفاصيل المشهد الداخلي، من العاصمة عدن إلى جبال الضالع وسواحل حضرموت. هذا التواصل المباشر مع القواعد الشعبية والوحدات العسكرية يبعث برسالة واضحة بأن القيادة لا تغيب عن واقع الشعب.
كما أن حالة الاستقرار النفسي والسياسي التي يشهدها الجنوب، رغم كل محاولات التشويش، تعود إلى إيمان الجماهير بأن هناك "رُبّاناً" ماهراً يمتلك خارطة طريق واضحة، ويعرف متى وكيف يوجه الدفة نحو بر الأمان.
عودة الرئيس القائد ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل هي فعل استراتيجي سيتم في التوقيت الذي يخدم المصلحة العليا للجنوب ويعزز من موقف القوات المسلحة الجنوبية والمكاسب السياسية التي تحققت. والعودة ستكون "لحظة الحسم" التي تتوج الجهود الدبلوماسية المخلصة بانتصارات ميدانية وكيانية ملموسة.
وسيبقى الرئيس عيدروس الزُبيدي هو الرمز الذي تتكسر عند قدميه كل مراهنات التفتيت. وحضوره في الوجدان الجنوبي هو المحرك الحقيقي للميدان، وعودته المرتقبة ستكون بمثابة الإعلان عن مرحلة جديدة من الثبات والتمكين، مؤكداً أن تطلعات الشعب الجنوبي ليست محل تفاوض، وأن القيادة المفوضة هي الأمينة على دماء الشهداء وأحلام الأجيال.