ترقب جنوبي للاحتفاء بذكرى 4 مايو.. زلزال الإرادة الجنوبية ورسم ملامح الدولة

الجمعة 24 إبريل 2026 18:01:03
ترقب جنوبي للاحتفاء بذكرى 4 مايو.. زلزال الإرادة الجنوبية ورسم ملامح الدولة

رأي المشهد العربي

ترقب جنوبي كبير لتنظيم فعاليات حاشدة بمناسبة ذكرى 4 مايو، في مشهد منتظر في أرجاء الجنوب العربي ليعبر المواطنون عن ملامح نضال جديدة يرسخها الشعب في مساره التحرري.

ذكرى الرابع من مايو "إعلان عدن التاريخي" تمثل أكثر من مجرد مناسبة وطنية؛ إنها "بوصلة الثبات" التي تُحدد اتجاه المستقبل الجنوبي.

ومع حلول ذكراها في عام 2026، تكتسب الدعوات للاحتشاد المليوني في العاصمة عدن أهمية قصوى، كونها تأتي في توقيت سياسي حساس يهدف إلى نقل النضال من مرحلة "إثبات الوجود" إلى مرحلة "فرض السيادة وحماية المنجزات".

تتجلى أهمية هذه الدعوة، التي انطلقت بزخم كبير من مديرية ردفان (ثورة الثوار)، في عدة نقاط جوهرية أهمها تجديد التفويض السياسي من خلال الحشد باعتباره بمثابة استفتاء شعبي متجدد يمنح المجلس الانتقالي الجنوبي القوة لتمثيل القضية في أي تسويات دولية، وقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على تطلعات الشعب.

يُضاف إلى ذلك مسار تحصين الجبهة الداخلية، حيث تعد "وحدة الصف" هي الصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات.

هذا الاحتشاد يدمج الإرادة الشعبية بالقرار السياسي والعسكري، خاصة في وجه "الأوامر القهرية" التي تستهدف القيادات الجنوبية.

بجانب ذلك هناك عنصر مهم يتمثل في دعم القوات المسلحة، حيث يحرص المتظاهرون في كل هذه المناسبات على إرسال رسالة دعم مطلقة للقوات البرية الجنوبية، مؤكدين أن أي محاولة لتفكيك المؤسسة العسكرية هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

المسار التحرري اليوم لم يعد يقتصر على المواجهة العسكرية فقط، بل يمتد إلى النضال المؤسسي.

الاحتشاد في 4 مايو هو الرد العملي على سياسة الإخضاع، وإعلان صريح بأن جدار الإرادة الجنوبية لا يزداد إلا صلابة أمام الضغوط الخارجية.

ستكون العاصمة عدن في الرابع من مايو ساحة لرسم خارطة طريق جديدة، يثبت فيها الجنوبيون أن مسارهم نحو استعادة الدولة هو مسار حتمي، مدعوم بقاعدة شعبية عريضة لا تقبل المساومة على هويتها أو منجزاتها الوطنية.