بيان إماراتي بريطاني مشترك يدين الاعتداءات الإيرانية السافرة

الأحد 26 إبريل 2026 17:53:53
بيان إماراتي بريطاني مشترك يدين الاعتداءات الإيرانية السافرة

استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إيفيت كوبر وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، في 18 أبريل 2026، خلال زيارتها الرسمية الأولى إلى الإمارات.


وبحث الوزيران، العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، والتي تقوم على الالتزام المشترك بتحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الازدهار والتعاون الدولي.


ويأتي هذا اللقاء امتداداً للمباحثات التي أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مع كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة، في 9 أبريل الجاري.


واتفق الوزيران بشكل رسمي، على اعتماد إطار عمل لتعزيز آفاق التعاون بين البلدين، بما يشمل مجالات الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، والتحول في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، ويرسي هذا الإطار أساساً طموحاً لتعزيز شراكة ثنائية مستدامة طويلة الأمد بما يرسخ القدرات المشتركة على الصمود.


وأعربت وزيرة الخارجية، عن تقديرها للإمارات على جهودها الحثيثة لضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل الاعتداءات الإقليمية الأخيرة.


ومن جانبه، أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المتحدة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، كما أكد الوزيران على أهمية مواصلة التعاون القنصلي.


وأدان الوزيران، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة وغير المبررة التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها، في خرق صارخ لمبادئ وأحكام القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.


وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، وأعربا عن إدانتهما لممارسات إيران وتهديداتها الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة الدولية فيه، والتدخل في حركة الملاحة بأي شكل من الأشكال.


كما شددا على أهمية ضمان حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


وأشار الوزيران، إلى قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الصادر في 19 مارس 2026، الذي أدان التهديدات والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت السفن، وإغلاق مضيق هرمز، ما يمثل خطراً جسيماً على الأرواح وتهديداً بالغاً لسلامة الملاحة والبيئة البحرية.


ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا، والتي أعلن عنها في 17 أبريل الجاري، بهدف تعزيز حرية الملاحة وحماية القانون الدولي وضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة وذلك ضمن إطار تحالف دولي واسع.


وأدان الوزيران الهجمات التي شنها الطرفان المتحاربان في السودان على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة، وأكدا مسؤولية الطرفين في إنهاء الصراع، وضرورة تكثيف الجهود الدولية وممارسة مزيد من الضغوط لتحقيق هذه الغاية، مشددين على أن حماية المدنيين تمثل أولوية.


كما أكدا الحاجة الملحّة إلى التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى كافة أنحاء السودان، معربين عن رفضهما للمحاولات الرامية إلى تسييس العمل الإنساني.


وشدد الوزيران على أن مستقبل السودان يجب أن يقرره المدنيون من خلال عملية مستقلة بقيادة مدنية تلبي تطلعات الشعب السوداني نحو الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية.


كما رحّبا بالاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين المجموعة الرباعية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الاجتماعات التي عقدت على هامش مؤتمر برلين، وأكدا على أهمية مواصلة تنسيق الجهود لدعم إحلال السلام في السودان.