الجنوب ونداء الحشد الأكبر.. 4 مايو منعطف الأحرار نحو الاستقلال المجيد

الثلاثاء 28 إبريل 2026 19:30:31
الجنوب ونداء الحشد الأكبر.. 4 مايو منعطف الأحرار نحو الاستقلال المجيد

يترقب شعب الجنوب العربي، صناعة المزيد من الملاحم في الساحات، تزامناً مع حلول الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي "4 مايو".

هذا اليوم ليس مجرد ذكرى للاحتفاء، بل هو نداء للكرامة، ودعوة للاحتشاد الجماهيري الواسع والمنظم في العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب، لتجديد العهد ورفع صوت الحق عالياً أمام العالم أجمع.

يمثل الرابع من مايو المنعطف الأهم في مسار قضية شعب الجنوب العربي، وتكمن أهميته في أبعاد استراتيجية لا تتغير أهمها تأسيس الحامل السياسي ففي مثل هذا اليوم، نُقلت قضية شعب الجنوب من حراك شعبي عظيم إلى إطار سياسي مؤسسي ممثلاً بـ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي استطاع بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي أن يحمل ملف القضية إلى كبرى المحافل الدولية.

يُضاف إلى ذلك عنصر السيادة الوطنية، فقد كان هذا اليوم إعلانا صريحا عن انتهاء زمن التبعية، وبدء مرحلة فرض الشراكة والندية، والتمسك بالحق غير القابل للتصرف في استعادة الدولة كاملة السيادة.

دعوة الجنوبيين للاحتشاد في هذه الذكرى التاسعة تأتي لتؤكد على جملة من الثوابت الوطنية بينها تجديد التفويض من خلال إظهار الالتفاف الشعبي المليوني حول القيادة السياسية، والتأكيد على أن شرعية المجلس الانتقالي نابعة من إرادة الناس في الساحات.

كما أن الخروج الجنوبي الكبير سيوجه ضربة قوية لإحباط المؤامرات، فالخروج المنظم هو الرد العملي على كل محاولات الالتفاف على قضية الشعب أو محاولة تمييع مطالبكم العادلة عبر الأزمات المفتعلة.

وسيكون الجنوبيون على موعد أيضًا لإثبات أنهم جسد واحد، من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، يجمعهم هدف واحد لا حياد عنه.

زحف الجنوبيين صوب العاصمة عدن هو استفتاء متجدد، يقطع الطريق أمام المتربصين، ويثبت أن إرادة الشعوب هي القوة الوحيدة التي لا تقهر

الذكرى التاسعة تأتي والجنوب يواجه تحديات كبرى، لذا فإن احتشاد الشعب هو الوقود الذي يمنح قيادته القدرة على الثبات والمناورة لانتزاع حقوقهم العادلة.