إرادة شعبية تحمي إدارة وطنية.. قيمة الرئيس الزبيدي أكبر من إزالة صوره

الثلاثاء 2 يونيو 2026 17:48:00
إرادة شعبية تحمي إدارة وطنية.. قيمة الرئيس الزبيدي أكبر من إزالة صوره

لا تقاس القيمة السياسية والمكانة القيادية للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بحجم الصور المرفوعة في الساحات، بل بمدى تجذرها في وجدان الشعب.

فما شهدته مدينة كريتر بالعاصمة عدن من إنزال صور الرئيس القائد، لم تكن سوى محركٍ إضافي كشف عن عمق التلاحم والالتفاف الجماهيري حول مشروعه التحرري. فالقناعات الوطنية لا تُنزع بنزع لوحة، والولاء للقضية لا يتبخر بقرار عابر، بل يتجذر أكثر كلما اشتدت التحديات.

فقد أثبت أبناء العاصمة عدن والجنوب عامة، من خلال ردود أفعالهم الغاضبة والمستنكرة، أن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس الزُبيدي هي خيار شعبي نابع من تضحيات جسيمة، وليس مجرد رمزية بروتوكولية.

استهداف قيادة الجنوب أو المحاولات الفاشلة للتقليل من حضورها يعكس حالة من الإفلاس السياسي لدى القوى المأزومة، ويكشف عجزها عن مواجهة الحضور الطاغي للمجلس الانتقالي الجنوبي على الأرض وفي المحافل الدولية، فهذه الأفعال الصبيانية لم تزد الشارع الجنوبي إلا تمسكاً بقائده وثباتاً على أهدافه.

كما أن محاولة طمس المعالم البصرية للقيادة الجنوبية في مدينة كريتر التاريخية لن يغير من الحقيقة السياسية الثابتة شيئاً؛ فالرئيس عيدروس الزُبيدي يمتلك تفويضاً شعبياً معمدًا بدماء الشهداء وجبهات القتال.

هذا الحضور الجماهيري الممتد من المهرة إلى باب المندب يشكل صمام الأمان للقضية الجنوبية، وهو صخرة صلبة تتحطم عليها كل مؤامرات الدس والوقيعة. الجماهير التي احتشدت في كل المنعطفات التاريخية تؤكد اليوم أن القائد يعيش في تفاصيل نضالهم اليومي، وأكبر من أن تنال منه إجراءات سطحية.

وستظل العاصمة عدن عريناً لمسار النضال الجنوبي، وسيبقى الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رمزاً لسيادتها وتطلعات شعبها نحو استعادة الدولة.

فإزالة الصور لا تلغي التاريخ، ولا تصنع واقعاً جديداً، بل تؤكد للقاصي والداني أن الالتفاف الشعبي الجنوبي حول قيادته هو قدرٌ حتمي وخيار استراتيجي لا رجعة عنه.