فيدرالي بوسطن: صدمات الطاقة أقل تأثيراً على الاقتصاد الأمريكي
كشفت دراسة حديثة أعدها بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن عن تراجع ملموس في حجم وتأثير تداعيات صدمات أسعار الطاقة على مفاصل الاقتصاد الأمريكي مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في سبعينيات القرن الماضي، الأمر الذي يسهم في تحويل مركز اهتمام وتدقيق البنك المركزي من التخوفات المتعلقة بالركود التضخمي إلى التركيز على مجابهة الضغوط السعرية المباشرة.
وقدر الباحثون بالبنك أن الصراع الأمريكي الإيراني الراهن تسبب في إحداث صدمة سعرية لأسواق النفط بلغت نسبتها 33%، وهي قراءة تُصنف بالمرتفعة من الناحية التاريخية بالرغم من كونها ليست فريدة من نوعها، نظراً لاختلاف الهيكل العام للاقتصاد الحالي عن فترات أزمات الطاقة السابقة.
وبينت الورقة البحثية الصادرة أن الصدمة الراهنة لو سجلت توقيتها في منتصف حقبة السبعينيات، لكانت كفيلة بدفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي للصعود بمقدار 2.2 نقطة مئوية، فضلاً عن التسبب في خفض معدلات التوظيف بنحو 1.8 نقطة مئوية.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات الحالية أن مرونة الهيكل المعاصر للاقتصاد الأمريكي باتت تتيح له قدرة أعلى على امتصاص مثل هذه الهزات دون تسجيل انعكاسات سلبية تذكر على إجمالي حجم التوظيف وسوق العمل.
وجاءت هذه الاستنتاجات لتتوافق مع ما رصده تقرير "بيج بوك" الدوري الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، والذي ألمح إلى اتسام سوق العمل في الوقت الراهن ببيئة هادئة تشهد تراجعاً متزامناً في كل من عمليات التعيين الجديد واستغناء الشركات عن موظفيها في غالبية المقاطعات والمناطق الأمريكية.