طلبيات ناقلات النفط العملاقة تسجل مستوى قياسياً
رصدت المؤشرات الملاحية قفزة غير مسبوقة في حجم التعاقدات الجديدة لبناء ناقلات النفط العملاقة، ليتجاوز حجم الطلبيات الحالي الذروة التاريخية المسجلة في عام 2008، وهو ما يثير قلق الأوساط البحرية ويعيد للأذهان ذكريات الطفرة السابقة التي تسببت لاحقاً في حدوث تضخم بالمعروض وانهيار حاد في أسعار الشحن.
وكشفت الإحصائيات الصادرة عن مؤسسة "كلاركسون ريسيرش سيرفيسز" المتخصصة في أبحاث النقل البحري، عن وصول عدد الناقلات الضخمة قيد الإنشاء والطلب إلى 262 سفينة، وتتميز كل ناقلة منها بالقدرة على استيعاب نحو مليوني برميل من الزيت الخام، وهي سعة إجمالية تكفي نظرياً لاستيعاب وصرف كامل حجم الصادرات النفطية للولايات المتحدة الأمريكية.
واستحوذت هذه الطفرة الاستثنائية على النصيب الأكبر من المداولات والتحليلات بين أقطاب الصناعة خلال فعاليات مؤتمر "بوسيدونيا" للشحن البحري الذي احتضنته العاصمة اليونانية أثينا، حيث عبر المشاركون عن تخوفهم من أن يتسبب التكالب الحالي للشركات على حجز السفن الجديدة في تهيئة المناخ لدخول القطاع في موجة كساد ودورة هبوط قاسية خلال السنوات المقبلة.
يُذكر أن التوترات الجيوسياسية الراهنة والحرب في منطقة الشرق الأوسط قد منحت أسواق النقل البحري قوة دفع استثنائية، مما أدى إلى تضاعف قيم وأسعار الشحن بمعدلات كبيرة مقارنة بمستويات ما قبل الصراع، لتصل تكلفة التأجير في بعض الفترات إلى مئات الآلاف من الدولارات يومياً جراء الاضطرابات التي واجهت مسارات خطوط إمدادات الطاقة العالمية.