منتج فني يكشف كواليس أزمة التمويل والتأمين في صناعة الدراما
كشف رجل الأعمال والمنتج هشام تحسين عن تحديات اقتصادية تواجه صناعة الدراما في مصر.
وخلال استضافته في بودكاست Zinsider، أكد تحسين أن القطاع يعاني غياب اثنين من أهم أدوات الاستثمار والنمو، وهما التمويل المصرفي والتأمين الشامل على الأعمال الفنية.
ولفت إلى أن التعامل مع الدراما يجب أن يكون باعتبارها صناعة متكاملة تخضع للمعايير الاقتصادية نفسها، التي تطبق على القطاعات الإنتاجية الأخرى.
كما أشار إلى أن أي مشروع صناعي أو استثماري يعتمد على دراسات الجدوى والتمويل البنكي والتأمين ضد المخاطر، بينما تفتقد صناعة الدراما في مصر لهذه الأدوات الأساسية رغم حجم استثماراتها وتأثيرها الاقتصادي.
ولفت المنتج الفني إلى أن البنوك المصرية لا تزال تتعامل مع القطاع الفني باعتباره مرتفع المخاطر، وهو ما يؤدي إلى رفض طلبات التمويل.
وقال: "تقدمت إلى أحد أكبر البنوك الحكومية بملف متكامل يضم عقداً موقعاً مع الزعيم الفنان عادل إمام، بالإضافة إلى عقد مع قناة عربية كبرى يضمن تدفقات نقدية بالدولار الأمريكي، وعرضنا التنازل عن كامل الإيرادات الدولارية لصالح البنك مقابل الحصول على التمويل بالجنيه المصري، إلا أن الطلب قوبل بالرفض".
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تمتد إلى غياب منظومة متكاملة للتأمين على الأعمال الدرامية، مشيرا إلى أن شركات التأمين الحالية تركز على المعدات والكاميرات دون النظر إلى العمل الفني كمنظومة استثمارية متكاملة.
كما أشار إلى أن التأمين يجب أن يشمل عناصر الإنتاج كافة، من الكوادر البشرية واستمرارية التصوير إلى حماية القيمة الاستثمارية للعمل الفني باعتباره أصلاً يحقق عوائد مالية لسنوات طويلة بعد عرضه.
واستشهد بالتجربة البريطانية التي شهدت إطلاق برامج دعم وتمويل لصناعتي السينما والدراما عقب جائحة كورونا، بهدف تعزيز استدامة القطاع وتقليل المخاطر التي تواجه المستثمرين والمؤسسات الممولة، بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.
وناشد هشام تحسين، الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، فتح ملف التأمين على الأعمال الدرامية ووضع أطر تنظيمية وتشريعية تدعم حماية الاستثمارات الفنية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وفتح آفاق جديدة لنموها محلياً ودولياً.