كيف يجسد المجلس الانتقالي الإرادة الجامعة لكل أطياف الجنوب؟
رأي المشهد العربي
يُمثل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي، المحطة الأكثر نضجاً وتنظيماً في مسار النضال الوطني التراكمي لشعب الجنوب.
وجاء تأسيس المجلس كضرورة تاريخية واستجابة واعية للتضحيات الجسام التي قدمها الجنوبيون على مدى عقود، ليتولى مهمة تنظيم الجهود وتوحيد الصفوف وحمل لواء قضية شعب الجنوب في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وتحت قيادة الرئيس الزُبيدي، تمكن المجلس من الانتقال بالقضية من أطر الاحتجاج الميداني إلى أروقة العمل السياسي والدبلوماسي المؤسسي، مما فرض واقعاً جديداً يرتكز على انتزاع الاعتراف السياسي بحق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره وإدارة أرضه.
تتجلى القوة الحقيقية للمجلس الانتقالي في قدرته الاستثنائية على تجسيد تطلعات كافة شرائح وفئات المجتمع الجنوبي بمختلف مكوناته وأطيافه السياسية والاجتماعية والفكرية.
لم يكن المجلس مجرد إطار فصائلي أو حزبي محصور في رؤية ضيقة، بل حرص منذ انطلاقته على نهج الحوار الوطني الجنوبي الشامل، مدمجاً القوى السياسية والمكونات المجتمعية والشخصيات الأكاديمية والقبلية والشبابية في هيكليته ومسار اتخاذه للقرار.
هذا الانفتاح والاتساع الاستيعابي أثبتا أن المجلس هو المظلة الوطنية الجامعة التي تتسع لجميع أبناء الجنوب، وترسخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية لبناء المستقبل، وهذا التلاحم والتكامل بين القيادة السياسية والحاضنة الشعبية العريضة يعززان ثبات المجلس على الثوابت الوطنية المشروعة.
واستطاع المجلس الانتقالي أن يحمي مكتسبات النضال الجنوبي أمام كافة التحديات والضغوطات الاقتصادية والعسكرية، مؤكداً في كل مرحلة مفصلية أنه الأمين على دماء الشهداء والجروح والآلام التي كابدها الشعب.
التفاف جماهير الجنوب العربي حول المجلس الانتقالي يشكل الحصن المنيع والجدار الصلب الذي تتكسر عليه محاولات شق الصف أو الالتفاف على إرادة المواطنين، ويضمن تقديم رؤية متماسكة تعبر بصدق عن هوية الجنوب وحقه في العيش بكرامة وسيادة.
ويستمر المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس الزُبيدي في قيادة هذه المرحلة التاريخية بخطى ثابتة ورؤية استراتيجية واضحة. إن تمثيل المجلس لكافة أطياف المجتمع والتمسك الصارم بحقوق الشعب يشكلان الركيزة الأساسية لتصحيح المسار السياسي وتحقيق تطلعات أبناء الجنوب.
وبفضل هذا التكاتف والالتفاف الجماهيري، يظل الجنوب قادراً على صيانة إنجازاته وتوجيه دفة المستقبل نحو ما يلبي تطلعات أبنائه ويحقق تطلعاتهم المشروعة.