الخزانة الأمريكية ترفع عقوبات عن شركات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني
أقدمت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء، على رفع العقوبات المفروضة على عدد من الشركات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة أثارت تساؤلات، لا سيما في ظل غياب أي توضيح رسمي من الإدارة الأمريكية بشأن دوافع القرار أو أبعاده السياسية.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية شطب طائرتين وثلاث شركات طيران من قوائم العقوبات الأمريكية، وهي قيود كانت مفروضة في إطار برامج مكافحة الإرهاب بسبب صلات تلك الجهات بالحرس الثوري الإيراني.
ولم تصدر واشنطن أي بيان يفسر أسباب رفع هذه العقوبات، أو ما إذا كانت الخطوة تأتي في إطار مراجعة فنية لقوائم العقوبات أو ضمن مسار سياسي أوسع يتعلق بالعلاقات مع إيران.
ويأتي هذا القرار بعد فترة وجيزة من إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة استهدفت شبكات دولية قالت إنها تقدم الدعم لشركة "ماهان" للطيران الإيرانية، التي تتهمها واشنطن باستخدام رحلاتها في نقل أفراد تابعين للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شحنات من الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وفي 30 يوليو 2026، كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، إدراج ستة كيانات وأفراد من إيران والصين والهند وروسيا على قوائم العقوبات، متهمة إياهم بالعمل كوكلاء مبيعات وشبكات دعم لشركة "ماهان"، الخاضعة بدورها لعقوبات أميركية وأوروبية.
وقالت الوزارة آنذاك، إن العقوبات استهدفت الجهات التي توفر الدعم اللوجستي والتجاري للشركة الإيرانية، في إطار جهود واشنطن لتقييد الأنشطة التي تعتبرها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ويعكس القرار الأخير برفع العقوبات عن بعض الكيانات تباينًا لافتًا مع الخطوات العقابية التي اتخذتها واشنطن قبل أيام فقط، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المراجعات التي تجريها الإدارة الأميركية على نظام العقوبات، وما إذا كانت تستند إلى اعتبارات قانونية أو فنية أو ترتبط بتطورات سياسية أوسع.