الجيش السوداني يدمر جسراً لعرقلة تقدم تأسيس في النيل الأزرق

الاثنين 17 أغسطس 2026 22:39:07
الجيش السوداني يدمر جسراً لعرقلة تقدم "تأسيس" في النيل الأزرق

قالت حكومة "السلام" التابعة لتحالف السودان التأسيسي "تأسيس" اليوم الإثنين، إن الجيش السوداني والكتائب المتحالفة معه دمرا جسراً حيوياً في محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق، بهدف عرقلة تقدم قوات التحالف نحو مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.


وتقوم في السودان حكومتان متوازيتان؛ إحداهما تابعة للجيش والكتائب الإسلامية والمليشيات المتحالفة معه، وتتخذ من بورتسودان شرقي البلاد مقراً لها، والأخرى تابعة لتحالف "تأسيس"، الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركات مسلحة دارفورية، وتتخذ من نيالا غربي البلاد مقراً لها.


وقالت "حكومة السلام"، في بيان أصدره وزير الإعلام والناطق الرسمي باسمها خالد أحمد دناع، إن الجيش والقوات المتحالفة معه دمرا جسر "بكوري"، الذي يربط منطقة بكوري بمنطقة أنورا في محلية قيسان، مشيرة إلى أن الجسر يمثل شرياناً رئيسياً لحركة آلاف السكان وللأنشطة التجارية والإنسانية في المنطقة.


ويأتي تدمير الجسر، وفقاً لمصادر عسكرية، في إطار محاولات قطع محاور الحركة ومنع وصول قوات التحالف، التي تضم قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى الدمازين، بعد تحقيقها تقدماً ميدانياً واسعاً على حساب الجيش وحلفائه في جنوب وشرق إقليم النيل الأزرق.


وخلال العمليات الأخيرة، سيطرت قوات التحالف على مدينتي قيسان والكرمك الاستراتيجيتين الواقعتين على الحدود السودانية الإثيوبية، قبل أن تتقدم باتجاه الدمازين وتفرض سيطرتها على منطقتي أمورو وخور الذهب، الواقعتين على أحد محاور التحرك نحو عاصمة الإقليم.


وتُعد الدمازين مركز الثقل السياسي والعسكري والاقتصادي في إقليم النيل الأزرق، إذ تضم قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، كما تقع بالقرب من خزان الروصيرص، أحد أبرز المرافق الاستراتيجية لإنتاج الكهرباء وإدارة الموارد المائية في السودان.


واعتبرت حكومة "السلام" أن تدمير جسر بكوري لا يقتصر تأثيره على تعطيل منشأة حيوية، بل ينعكس بصورة مباشرة على حياة المدنيين وقدرتهم على التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية والإمدادات الطبية والغذائية.


وأضاف البيان أن العملية تمثل "محاولة لفرض الحصار والعزلة على المجتمعات المحلية"، في ظل اتساع نطاق المواجهات العسكرية وتزايد المخاوف من انعكاسها على السكان وحركة التجارة والإمدادات في المناطق الحدودية.


وبحسب البيان، يخدم الجسر آلاف المواطنين في تنقلاتهم اليومية، كما يربط بين مناطق سكنية وتجارية داخل محلية قيسان، مما يجعل خروجه من الخدمة عاملاً إضافياً في تعقيد الوضع الإنساني بالمنطقة.