تصعيد خطير في المكلا.. اقتحام مقر المجلس الانتقالي يفجر الغضب الشعبي بالجنوب

الخميس 27 أغسطس 2026 00:56:39
تصعيد خطير في المكلا.. اقتحام مقر المجلس الانتقالي يفجر الغضب الشعبي بالجنوب

يُمثل اعتداء القوات العسكرية التابعة لسلطات الوصاية على مقر الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة المكلا، ومحاصرته بالآليات الميدانية، تصعيدا خطيرا ومرفوضا يهدف إلى ضرب العمل السياسي السلمي في المحافظة.

هذا السلوك القمعي لم يكن حادثاً معزولاً، بل جاء في إطار مساعٍ كيدية مسبقة لترهيب الناشطين والقيادات الوطنية، وحرمان أبناء حضرموت من ممارسة حقهم في التعبير السلمي، محاولةً بائسة لمنع إقامة الفعالية المليونية المرتقبة بمناسبة الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي.

ولاقى هذا الاعتداء السافر موجة استنكار واسعة وغضبا عارما على المستويين الرسمي والشعبي في حضرموت وكافة محافظات الجنوب؛ حيث اعتبرت القوى الوطنية أن الاستهداف المباشر لمؤسسات المجلس الانتقالي يمثل تعدياً صارخاً على إرادة المجتمع الحضرمي وخرقاً لكافة المواثيق الأعراف السياسية.

وحمّل الجنوب، سلطة الأمر الواقع والأجهزة الأمنية والعسكرية المسؤولية الكاملة عن سلامة القيادات والناشطين وكافة الجماهير المشاركة في الفعاليات الوطنية، محذرةً من عواقب المخططات النكراء وحملات الاعتقالات التعسفية المرصودة التي تسعى للحد من التحركات الميدانية الحرة.

استخدام أدوات القوة العسكرية وترهيب المدنيين يكشف عن إفلاس سياسي وضيق بحجم التفويض الشعبي الذي يحظى به المشروع الوطني في حضرموت.

وتؤكد الحقائق الميدانية أنّ حضرموت ليست ساحة مفتوحة لفرض أجندات الوصاية أو التمرير القسري للواقع السياسي بالقوة، وأن كافة السلوكيات القمعية لن تنجح في كسور إرادة الشارع الحضرمي أو مصادرة حقه التاريخي في إدارة شؤونه وتحديد مستقبله السياسي، بل تزيد أبناء المحافظة صلابة وتلاحماً حول ثوابتهم الوطنية ومؤسساتهم التمثيلية.

هذه الانتهاكات والجرائم المتكررة لن تنال من عزيمة الجنوبيين أو تثنيهم عن مواصلة نضالهم السلمي التحرري بخطى ثابتة وموثوقة.

ويبعث هذا التصعيد برسالة إلى المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة ومجلس الأمن للتدخل الفوري لتوثيق الانتهاكات وضمان حماية حرية التعبير والتجمع السلمي.

وسيظل أبناء حضرموت، بوعيهم وصمودهم الميداني والتمسك بنهجهم الحضاري، الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كافة الرهانات القمعية، مضين بثقة كاملة لإنجاح استحقاقاتهم الوطنية وإيصال صوتهم للعالم قاطبة.