مختصر الحكاية
ياسر اليافعي
- حقائق ترسم ملامح المرحلة المقبلة
- الدعارة الإعلامية الإخوانية في ابشع صورها!
- الفساد الانتقائي.. حين تتحول مكافحة الفساد إلى أداة سياسية!
- تفخيخ الجنوب!
الحكاية باختصار: ظنّوا أنهم قادرون على شراء كل الأصوات الجنوبية المؤثرة، وأن استقطاب المواقع والصحف والناشطين والمؤثرين كفيل بإبقاء الساحة الجنوبية تحت سيطرتهم وتوجيه الرأي العام كما يريدون.
لكن المفاجأة كانت أن الشارع الجنوبي نفسه تحوّل إلى إعلام مفتوح؛ المواطن أصبح إعلاميًا وناشطًا ومنبرًا يدافع عن قضيته وكرامته وتضحياته، ولم تعد السيطرة على بعض المنابر تعني السيطرة على الناس.
والأهم أنهم اكتشفوا أن كثيرًا ممن استقطبوهم لا يملكون التأثير الذي كانوا يسوقونه عن أنفسهم؛ صحف لا تُقرأ، وأرقام ضخمة يتباهون بها لكنها في كثير من الأحيان مجرد ضجيج لا يصنع أثرًا حقيقيًا، وصفحات ممتلئة بالمتابعين بينما الغالبية ممن يتفاعلون معها معارضون لخطابها أكثر من كونهم مؤيدين له.
واتضح أيضًا أن رأس مال بعض هذه الأصوات لم يكن ثبات الموقف ولا المصداقية، بل القدرة على تبديل المواقف وتسويقها لمن يدفع أكثر، حتى تحول الإعلام لديهم من رسالة وموقف إلى بضاعة تتغير وجهتها بتغير الممول.
وهنا انكشف فشل من وعد السعوديين بأنه قادر على السيطرة على الشارع الجنوبي وتوجيهه، وبات عاجزًا ومكشوفًا أمام مموليه؛ فلا الأموال استطاعت شراء قناعة الناس، ولا كثرة المنابر صنعت قبولًا شعبيًا.
وحين عجزوا عن تغيير موقف الشارع، لم يبقَ أمام بعضهم سوى السب والشتم واستفزاز كل من يجرؤ على قول: لا.
هذا هو مختصر الحكاية.
#ياسر_اليافعي