رئيس الحكومة اللبنانية: أهل الجنوب لن يدفعوا ثمن صراعات الآخرين

الأحد 30 أغسطس 2026 23:34:51
رئيس الحكومة اللبنانية: أهل الجنوب لن يدفعوا ثمن صراعات الآخرين

أصدر نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية مساء اليوم الأحد، بياناً بمناسبة ذكرى تغييب مؤسس حركة "امل" الإمام موسى الصدر، مؤكداً أن "الجنوب لن يُترك وحده وأهله".


وفي حسابه على منصة "إكس"، كتب سلام في بيانه: "عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذرا من أن يبقى ساحة لصراعات تتجاوزه.


وقد عبّر عن ذلك بأوضح الكلمات حين قال: "وجنوب لبنان وحده دفع الثمن"، رافضا واقعا يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى".


وأضاف سلام: "من أجل الجنوب كانت جولته (جولة الإمام الصدر) العربية الأخيرة، ومن أجل لبنان الذي أراده سيدا على أرضه، قادرا بدولته ومؤسساته على حماية أبنائه، ذهب إلى ليبيا، قبل أن يُغيّب مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين".


وأردف رئيس الحكومة اللبنانية: "في هذه الذكرى، أؤكد أن الجنوب لن يُترك وحده، وأن أهله لن يكونوا مرة أخرى من يدفع ثمن صراعات الآخرين وقراراتهم. عهدنا أن يبقى الجنوبي في أرضه، وأن يعود من هُجّر منها إلى بيته وقريته آمنا مكرما، وألا يبقى الجنوب ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم".


وتابع نواف سلام: "عهدنا أن تكون الدولة التي طالب الإمام بحضورها في الجنوب حاضرة بالفعل: بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها؛ تحمي أرضها وأهلها، وتملك وحدها قرار الحرب والسلم. ومسؤوليتنا أن نعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، وعلى إعادة إعمار ما دُمر وتأمين عودة أهل الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. فسيادة لبنان لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلا أو مستباحا، كما لا تكتمل ما لم يكن قرار الحرب والسلم بيد دولته وحدها".


وختم رئيس الوزراء منشوره بالقول: "لقد أراد الإمام موسى الصدر جنوبا لا يُتخلى عنه، ولبنانا لا يُتخلى فيه عن الدولة. وهذه، اليوم، مسؤوليتنا وعهدنا".


وكان الإمام موسى الصدر، الشخصية الدينية اللبنانية الشيعية البارزة، ومؤسس "حركة أمل" قد وصل إلى ليبيا في 25 أغسطس 1978، في زيارة للمشاركة باحتفالات "ثورة الفاتح من سبتمبر"، التي أوصلت القذافي إلى السلطة عام 1969، بصحبة الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، وتمت استضافتهم في فندق الشاطئ بطرابلس، وشوهد الصدر ورفيقاه لآخر مرة في 31 أغسطس 1978.