هبوط أسعار الذهب عند التسوية جراء مخاوف التشديد النقدي
سجلت أسعار الذهب تراجعاً مع نهاية تعاملات الإثنين، متأثرة بتبعات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وما أثاره من هواجس حيال عودة الضغوط التضخمية وتداعياتها على مسار السياسة النقدية.
شهدت المنطقة تناميًا في حدة الصراع عقب تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا على جزيرة إيرانية واقعة في مضيق هرمز وإعلان طهران عن ردها العسكري، لتتوج الجولة الراهنة من المواجهات بدخولها شهرها السادس.
أسفرت هذه التطورات عن صعود أسعار النفط، مما أحيا المخاوف المرتبطة بتأثيرات الصراع على التضخم، خصوصاً في أعقاب التأكيدات التي أطلقها رئيس الاحتياطي الفيدرالي "كيفن وارش" الأسبوع الماضي بشأن جاهزية المصرف المركزي للتدخل والتحرك لكبح جماح الأسعار.
تلقى المعدن النفيس دعماً في السابق من حالة الهدوء الجيوسياسي المؤقت التي أعقبت تحول الاستراتيجية الأمريكية حيال إيران نحو التركيز على العقوبات الاقتصادية.
ساهمت تلك المعطيات في تتويج الذهب بمكاسب شهرية خلال أغسطس تعد الأكبر منذ يناير الفائت، مدفوعة براهانات المستثمرين على تواصل صعود المعدن الأصفر بالتوازي مع تراجع العملة الأمريكية وسط مساعي وزارة الخزانة لخفض عوائد الديون طويلة الأجل.
أغلقت العقود الآجلة للمعادن الثمينة تعاملاتها على تراجع، حيث انخفض عقد الذهب لتسليم ديسمبر بمقدار 48.40 دولاراً بنسبة 1% ليستقر عند 4481.50 دولاراً للأوقية، مسجلاً في الوقت ذاته نمواً شهرياً بلغت نسبته 9.12%.