من نيويورك.. الإمارات: مكافحة الكراهية تبدأ بتعزيز التسامح والحوار
دعا خليفة شاهين المرر وزير الدولة الإماراتي اليوم الأحد، إلى اتباع نهج شامل لمكافحة التطرف وخطاب الكراهية، يقوم على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، إلى جانب تمكين مختلف مكونات المجتمع، وفي مقدمتها القيادات الدينية والمجتمعية والنساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا، من أداء أدوار إيجابية في هذا المجال.
وجاء ذلك خلال إلقاء المرر بيان دولة الإمارات أمام «المؤتمر العالمي لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية»، الذي نظمته المملكة المغربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات، قبيل انطلاق الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وسلط المرر، الضوء على جهود دولة الإمارات في دفع أجندة «التسامح والسلام والأمن»، مشيراً إلى أن الدولة تحتضن أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل جنباً إلى جنب في بيئة تقوم على احترام التنوع الثقافي، وتوفر مقومات الحياة الكريمة والعمل والاستقرار.
كما استعرض المبادرات الوطنية والدولية التي تضطلع بها الإمارات في مجال تعزيز التسامح والحوار بين الأديان والثقافات، ومن بينها وثيقة الأخوة الإنسانية وإنشاء بيت العائلة الإبراهيمية، فضلاً عن مشاركة الدولة في صياغة قرار مجلس الأمن رقم 2686 بشأن «التسامح والسلام والأمن»، الذي اعتمده المجلس بالإجماع عام 2023.
وأكد المرر، أهمية وضع مكافحة التطرف وخطاب الكراهية ضمن أولويات العمل الدولي، مشدداً على ضرورة أن تتصدر جهود نشر التسامح ومواجهة الكراهية أجندة الأمم المتحدة، لا سيما في ظل مرحلة إصلاح المنظمة وقرب اختيار أمين عام جديد لها.
وقال إن هذه الجهود ينبغي أن تكون عنصراً أساسياً في عمليات الوقاية من الأزمات، ومهام البعثات السياسية الخاصة، وعمليات حفظ السلام، إلى جانب عمل ممثلي الأمم المتحدة.
وأشار إلى أهمية التعامل مع التكنولوجيا باعتبارها جزءاً من الحل في مواجهة خطاب الكراهية، في ظل قدرة الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية على تسريع انتشار المحتوى المحرض والسرديات المتطرفة.
ودعا إلى وضع أطر واضحة ومسؤولة لحوكمة هذه التقنيات، وتعزيز الأمن السيبراني وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات، بما يحد من إساءة استخدامها من جانب المتطرفين والإرهابيين.
وفي المقابل، شدد على ضرورة توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في نشر المعلومات الموثوقة، وتعزيز التعليم، وربط المجتمعات، وتوسيع مساحات الحوار، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والسلام.
وأوضح المرر، أن دولة الإمارات تواصل العمل مع الدول الأعضاء والأمم المتحدة والخبراء للتوصل إلى توصيات عملية تسهم في التصدي لظواهر التعصب والكراهية بصورة أكثر فاعلية، وتعزز جهود الوقاية وبناء السلام.
وفي ختام بيانه، أكد أن الإمارات ستواصل العمل على ترجمة هذه الجهود إلى خطوات ملموسة، بما يجعل التسامح أساساً لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً للجميع.