من التهميش إلى الصدارة.. كيف فرض الرئيس الزُبيدي قضية شعب الجنوب على طاولة التسوية؟

الأحد 20 سبتمبر 2026 21:55:32
من التهميش إلى الصدارة.. كيف فرض الرئيس الزُبيدي قضية شعب الجنوب على طاولة التسوية؟

يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، القوة السياسية الأكثر حضوراً وتأثيراً في مشهد الجنوب العربي المعاصر.

استطاع المجلس منذ تأسيسه نقل قضية شعب الجنوب من إطار الاحتجاج التلقائي إلى الفاعلية السياسية والتنظيمية المؤسسية، ليتحول إلى طرف محوري ورقم صعب لا يمكن تجاوزها في إعداد وترتيبات أي تسوية سياسية شاملة للإقليم.

ارتكزت استراتيجية القيادة الجنوبية، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، على بناء مجتمع تنظيمي متماسك يغطي كافة أرجاء الجنوب العربي.

لم تقتصر هذه الهيكلة على العاصمة عدن، بل امتدت لتشمل إنشاء القيادات المحلية والهيئات التنفيذية في جميع المحافظات والمديريات، من المهرة وسقطرى شرقاً حتى باب المندب غرباً.

أسهم هذا الانتشار الهيكلي والعمل الميداني المنظم في تمكين أبناء المحافظات المختلفة من إدارة شؤونهم بأنفسهم، وتوحيد الموقف الشعبي تحت مظلة سياسية واحدة تعبر عن تطلعاتهم وإرادتهم الوطنية.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، حقق المجلس الانتقالي نجاحاً لافتاً في فرض قضية شعب الجنوب العربي كأولوية رئيسية ضمن أجندة المفاوضات الدولية والإقليمية.

وبفضل الحضور السياسي الملتزن والخطاب المتوازن للرئيس الزُبيدي، تمكن المجلس من بناء شراكات استراتيجية مع الأطراف الإقليمية والمجتمع الدولي، معززاً موقع الجنوب كشريك فاعل في تثبيت الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وحماية الملاحة الدولية في خليج عدن وباب المندب.

ولم يعد بوسع المحافل الدولية إغفال التواجد الجنوبي؛ إذ نجح المجلس في تثبيت نص واضح يضمن إدراج الإطار الخاص بقضية شعب الجنوب في مفاوضات وقف الحرب وخطط التسوية السياسية النهائية.

يعكس هذا الإنجاز الرؤية الحكيمة للقيادة الجنوبية التي وازنت بين الاستحقاق الميداني والعمل الدبلوماسي، مما أمن حماية مكتسبات الشعب وصان هويته الوطنية.

التجربة التنظيمية والسياسية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي برهنت على أن بناء المؤسسات الصلبة والالتفاف الشعبي هما حجر الزاوية لأي مشروع وطني ناجح.

وانتقل الجنوب بفضل هذه القيادة من مرحلة التهميش إلى وضع الصدارة، ممسكاً بزمام المبادرة ومثبتاً أقدامه بثبات على طريق تحقيق كافة تطلعات أبنائه وبناء مستقبله السياسي المستقل.