الصين تراهن على الذكاء الاصطناعي لاقتحام صناعة السينما

الجمعة 25 سبتمبر 2026 20:49:30
الصين تراهن على الذكاء الاصطناعي لاقتحام صناعة السينما

تسارع الصين إلى دمج الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، مع تنافس المدن والمناطق الصناعية على استقطاب صناع الأفلام والشركات الناشئة العاملة في مجال المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

وقبل عامين، اختار صانع الأفلام تشو جيلي مدينة شنغن جنوبي الصين لتأسيس استوديو متخصص في أفلام الذكاء الاصطناعي، مستفيداً من بنيتها التكنولوجية المتطورة، إلا أن المشهد تغير سريعاً، بعدما بدأت مدن ومناطق صناعية مختلفة في تقديم عروض لاستقطاب نشاطه.

وقال تشو إنه يتلقى عروضاً يومية من مدن صينية متنوعة، تشمل مدناً كبرى ومناطق أصغر، بهدف إنشاء تقنيات أو شركات متخصصة في إنتاج الأفلام بالذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه العروض توجهاً متزايداً من الحكومات المحلية في الصين لدعم دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية، ومن بينها صناعة الأفلام، عبر إنشاء تجمعات تكنولوجية وتقديم حوافز مالية للشركات الناشئة وصناع المحتوى.

ويأتي هذا التحرك ضمن نهج السياسة الصناعية الصينية، الذي سبق أن ساهم في تطوير قطاعات مثل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والروبوتات، مع السعي إلى بناء صناعة محتوى تعتمد على الذكاء الاصطناعي وقادرة على المنافسة عالمياً.

وأسهم هذا التوجه في ظهور قطاع سريع النمو يضم صناع أفلام واستوديوهات ومنصات بث تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتسعى إلى تطوير أدوات جديدة للإنتاج والتوزيع.

ويرأس تشو قسم المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي في شركة «تشاينا ويت ميديا» بمدينة شنغن، ويؤكد أن الصين توفر بيئة داعمة لصناع الأفلام في هذا المجال، بفضل انخفاض تكاليف الإيجار، وبدلات المعيشة، والدعم المقدم للبنية التحتية وقدرات الحوسبة.

ويدير تشو استوديوه الخاص داخل مساحة عمل مشتركة في شنغن، بدعم من حكومة المدينة وجامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، في وقت تتسابق فيه المدن الصينية لتعزيز حضورها في صناعة السينما المدعومة بالذكاء الاصطناعي.