كوريا الشمالية تطور أسلوبا جديدا لإغراق الدفاعات بالمسيرات والصواريخ

الأحد 27 سبتمبر 2026 11:34:44
كوريا الشمالية تطور أسلوبا جديدا لإغراق الدفاعات بالمسيرات والصواريخ

تتجه كوريا الشمالية إلى تطوير أسلوب أكثر تعقيدًا في تنفيذ الضربات، عبر دمج الطائرات المسيرة مع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وراجمات الصواريخ ضمن هجوم واحد يستهدف إغراق أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي بأهداف متعددة.

وكشفت تدريبات عسكرية حديثة أجرتها بيونغ يانغ عن استخدام طائرات مسيرة هجومية بالتزامن مع صواريخ باليستية قصيرة المدى وصواريخ كروز وراجمات صاروخية، في إطار ما وصفته كوريا الشمالية باختبار نظام متكامل لقيادة النيران.

وأكدت كوريا الجنوبية إطلاق عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى خلال التدريب، قطعت نحو 250 كيلومترًا باتجاه البحر الشرقي.

ولا تكمن أهمية المناورة في عدد الأسلحة المستخدمة فحسب، وإنما في الجمع بين منصات هجومية مختلفة ضمن حزمة واحدة، بما يفرض على الدفاعات التعامل في وقت متقارب مع أهداف متفاوتة السرعة والارتفاع والمدى.

ويشبه هذا الأسلوب ما ظهر بصورة متزايدة خلال الحروب الحديثة، خصوصًا في أوكرانيا، حيث استخدمت روسيا الطائرات المسيرة بالتوازي مع الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، بهدف زيادة عدد الأهداف وإجبار الدفاعات على التعامل مع تهديدات متعددة في آن واحد.

وتكتسب الطائرات المسيرة أهمية خاصة بالنسبة إلى بيونغ يانغ، لاستخدامها في مهام تتجاوز الاستطلاع، إذ أظهرت الحرب الروسية الأوكرانية إمكانية توظيفها كوسيلة منخفضة التكلفة يمكن إنتاجها بأعداد كبيرة ودمجها ضمن موجات هجومية أوسع.

كما أتاحت مشاركة كوريا الشمالية في الحرب إلى جانب روسيا فرصة للاطلاع على أساليب القتال الحديثة، ولا سيما توظيف الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية، وفق تحليلات متخصصة.

ويعكس هذا التطور توجهًا نحو دمج أسلحة ومنصات مختلفة ضمن منظومة هجومية واحدة، بما يزيد تعقيد المهمة أمام أنظمة الدفاع ويمنح المهاجم خيارات متعددة للوصول إلى أهدافه.