وزير خارجية الجزائر: إصلاح مجلس الأمن لم يعد خيارًا قابلًا للتأجيل

الاثنين 28 سبتمبر 2026 23:29:50
وزير خارجية الجزائر: إصلاح مجلس الأمن لم يعد خيارًا قابلًا للتأجيل

أكد أحمد عطاف وزير الخارجية الجزائري اليوم الإثنين، على ضرورة إصلاح منظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، في ظل ما وصفه بتراجع الثقة بين الدول، وتزايد الإجراءات القسرية أحادية الجانب، وعودة منطق القوة على حساب الحوار والتوافق.


وقال عطاف، في كلمة الجزائر خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن العالم «يقف عند مفترق طرق»، في ظل تراجع منسوب الثقة بين الدول، وتنامي اللجوء إلى الإجراءات القسرية الأحادية الجانب، إلى جانب تصاعد منطق القوة على حساب الحوار والوفاق والتوافق.


وتأتي كلمة عطاف ضمن المناقشة العامة للدورة الـ81، التي عقدت خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر الجاري.


وشدد وزير الخارجية الجزائري، على أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة «لم يعد ترفًا مؤسساتيًا ولا خيارًا قابلًا للإرجاء اللامتناهي»، معتبرًا أنه أصبح ضرورة تفرضها التحولات التي يشهدها العالم، والحاجة إلى نظام دولي أكثر عدلًا وتمثيلًا وإنصافًا.


ودعا عطاف إلى تعزيز دور الجمعية العامة للأمم المتحدة وسلطتها، وإصلاح مجلس الأمن بما يحد من الانتقائية وازدواجية المعايير، مجددًا دعم الجزائر للموقف الأفريقي المشترك بشأن ضرورة منح القارة تمثيلًا دائمًا وعادلًا في مجلس الأمن، بصلاحيات كاملة.


ويتزامن ذلك مع استمرار المفاوضات الحكومية الدولية بشأن إصلاح مجلس الأمن داخل الجمعية العامة، والتي تشمل بحث مسألة التمثيل العادل وزيادة عضوية المجلس وغيرها من القضايا المرتبطة بإصلاحه.


وفي الشأن الإقليمي، قال عطاف، إن بلاده «تتابع بقلق بالغ استمرار التصعيد في منطقة الخليج»، مشيرًا إلى أن النزاعات المتواصلة تثقل كاهل دول المنطقة وشعوبها، وتؤثر على أمنها واستقرارها.


وجدد إدانة الجزائر لما وصفه بانتهاك سيادة دول المنطقة وحرمة أراضيها، داعيًا إلى خفض التصعيد واحترام القانون الدولي في التعامل مع التوترات والخلافات والنزاعات التي تعرقل، بحسب موقف الجزائر، تطلعات المنطقة إلى الأمن والسلام والاستقرار.


كما أعرب عن إدانة بلاده لما وصفه بـ«العدوان الإسرائيلي المستمر» على سوريا ولبنان، ومحاولات تقسيم الصومال، مستنكرًا المأساة الإنسانية واستهداف المدنيين والأطفال في فلسطين، وقال إن هذا المشهد «لا ينبغي أن يصبح جزءًا من المشهد المعتاد للعالم».


وأكد عطاف دعم الجزائر لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، عاصمتها القدس الشريف.


وفي ملفات إقليمية أخرى، أكد وزير الخارجية الجزائري دعم بلاده للسلطات التي وصفها بـ«الشرعية» في اليمن والسودان، ومساندتها لحل سياسي سلمي وشامل في ليبيا يقوده الليبيون، بعيدًا عن التدخلات الأجنبية.


وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد عطاف موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مؤكدًا أن قضايا تصفية الاستعمار، وفقًا للموقف الجزائري، لا تُحسم بفرض الأمر الواقع.


كما رحب بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، برعاية أممية ومساعدة أمريكية، بحسب ما أورده في كلمته أمام الجمعية العامة.


وكان عطاف قد بحث في وقت سابق من الشهر الجاري مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن تطورات إقليمية ودولية، مع التأكيد على أهمية الحوار والدبلوماسية والجهود الجماعية لدفع الحلول السلمية.