بوتين: لا يمكن لأحد كسر أو ترهيب الشعب الروسي
هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء، المواطنين الروس بمناسبة يوم إعادة توحيد المناطق الجديدة مع روسيا، كما هنأ أعضاء مجلس الدوما الجديد بفوزهم في الانتخابات وتشكيل البرلمان.
وأكد بوتين، خلال الجلسة العامة الأولى لمجلس الدوما التاسع، أن أعضاء المجلس يتحملون مسؤوليات كبيرة تجاه الشعب الروسي، مشددًا على أهمية مواصلة العمل التشريعي بما يخدم مصالح البلاد.
وتأتي الجلسة بعد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في روسيا خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر، والتي أسفرت عن تشكيل الدوما الجديد.
وقال الرئيس الروسي إن سكان المناطق التي تصفها موسكو بـ«الجديدة» اختاروا، بحسب روايته، الوحدة مع روسيا، مشيرًا إلى أن الاستفتاءات التي جرت هناك نُظمت، وفقًا للموقف الروسي، في ظل ظروف صعبة وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وتعتبر أوكرانيا ودول غربية تلك الاستفتاءات غير قانونية ولا تعترف بضم روسيا للمناطق المعنية.
ووصف بوتين يوم إعادة توحيد المناطق الجديدة بأنه أصبح، بحسب تعبيره، رمزًا للنضال من أجل الحرية، مشيدًا بدور الأحزاب البرلمانية في دعم سكان تلك المناطق.
وأشار بوتين، إلى أن المشاركين في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حظوا بدعم واسع من الناخبين، معتبرًا أن وصول عدد منهم إلى مجلس الدوما سيتيح لهم المشاركة في العمل البرلماني.
وقال إن المشاركين في الحرب أثبتوا، وفق وصفه، ولاءهم لروسيا خلال وجودهم في ساحات القتال، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتهم داخل مؤسسات الدولة.
كما اعتبر أن تجديد مجلس الدوما بنسبة تقارب النصف من شأنه أن يدعم تطوير العمل البرلماني والارتقاء به.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة ضمان نمو مطرد ومستدام للاقتصاد، مؤكدًا أن النظام المالي والاقتصاد الروسي ككل يسيران، بحسب قوله، بثقة وثبات.
ووجّه الجهات المعنية والوزارات إلى إطلاق دورة استثمارات كبرى في روسيا، في إطار تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم القطاعات المختلفة.
كما دعا إلى مواصلة تطوير مناطق الشرق الأقصى والقطب الشمالي، مشيرًا إلى أن روسيا نجحت في إطلاق برامج تنموية نشطة في المنطقتين، ومؤكدًا ضرورة استمرار هذا المسار.
وأكد بوتين أن روسيا يجب أن تكون في طليعة التحول التكنولوجي، مشيرًا إلى توافر الموارد اللازمة لتحقيق هذا الهدف.
وقال إن تعزيز القدرات التكنولوجية يمثل أحد المسارات الأساسية لدعم الاقتصاد الروسي وزيادة قدرته على المنافسة، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في القطاعات الواعدة.
كما شدد على أن روسيا لا تحتاج إلى طلب المساعدات من الخارج، مؤكدًا اعتماد بلاده على مواردها وقدراتها الذاتية.
ووضع بوتين التماسك الاجتماعي في صدارة العوامل التي قال إنها تضمن أمن روسيا وسيادتها خلال الأجيال المقبلة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع في مواجهة التحديات.
وأضاف أن نسبة الإقبال على التصويت ونتائج الانتخابات، بحسب تقييمه، تؤكد متانة النظام التعددي الحزبي ووحدة الشعب الروسي.
وتأتي تصريحات بوتين في مستهل عمل مجلس الدوما التاسع، عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي شملت اختيار 450 نائبًا، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.