مبعوث الفاتيكان يلتقي مسؤولين روسًا لبحث تداعيات الحرب في أوكرانيا
بحث الكاردينال ماتيو زوبي، المبعوث الخاص للبابا المعني بالملف الأوكراني اليوم الأربعاء، خلال زيارة عمل إلى موسكو، عددًا من الملفات الإنسانية المرتبطة بالحرب، من بينها أزمة مدينة أليوشكي في مقاطعة خيرسون، وتبادل الأسرى والمدنيين، ولم شمل العائلات والأطفال.
ووصل زوبي إلى موسكو في زيارة استمرت من 28 إلى 30 سبتمبر، التقى خلالها مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، والمفوضة الروسية لحقوق الإنسان يانا لانتراوتوفا، والمفوضة الرئاسية لحقوق الطفل ماريا لفوفا-بيلوفا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية.
وقالت الوزارة إن المحادثات تناولت التعاون بين روسيا والكرسي الرسولي في عدد من القضايا الإنسانية، بما في ذلك البحث عن المفقودين، وتبادل أسرى الحرب والمدنيين، ولم شمل العائلات، إلى جانب ما وصفته بملف الأطفال.
وأوضحت الخارجية الروسية، أن الوضع الإنساني في مدينة أليوشكي بمنطقة خيرسون كان من أبرز الملفات التي طُرحت خلال زيارة زوبي.
وبحسب الرواية الروسية، أُطلع الكاردينال على الوضع في المدينة وما تصفه موسكو بتداعيات الإجراءات الأوكرانية على السكان المدنيين، بما في ذلك صعوبات وصول المساعدات الغذائية والطبية وإجلاء المدنيين.
وفي المقابل، تنقل رويترز عن مسؤولين أوكرانيين رواية مختلفة بشأن الوضع في المدينة، إذ يقول مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية تمنع السكان من مغادرة المنطقة.
كما نظمت السلطات الروسية، بناءً على طلب الفاتيكان، زيارة لزوبي إلى أحد أماكن احتجاز العسكريين الأوكرانيين، حيث التقى عددًا منهم بشكل مباشر.
وقالت الخارجية الروسية، إن الزيارة أتاحت للكاردينال الاطلاع على أوضاع المحتجزين، فيما أفاد بيان الوزارة بأنه تمكن من التحقق من التزام روسيا بالمعايير الإنسانية ذات الصلة.
ومن جانبها، قالت لفوفا-بيلوفا، إن مباحثاتها مع زوبي تناولت ملف لم شمل العائلات في روسيا وأوكرانيا ودول ثالثة، في إطار الجهود الإنسانية المرتبطة بالحرب.
ويأتي ملف الأطفال ولم شمل الأسر ضمن المحاور الرئيسية لمهمة زوبي، التي يواصلها بتكليف من البابا، إلى جانب قضايا أسرى الحرب والمدنيين المتضررين من الصراع.
وأكد الفاتيكان، أن مهمة الكاردينال تركز على دعم الجهود المتعلقة بالأطفال وتبادل الأسرى والقضايا الإنسانية الناجمة عن الحرب.
وتعد زيارة زوبي الحالية الثالثة إلى موسكو، بعد زيارتين سابقتين في يونيو 2023 وأكتوبر 2024.
وقال الكاردينال، وفق ما نقلته وسائل إعلام، إن الكرسي الرسولي يدرس الطلبات التي ترد من الجانبين الروسي والأوكراني في إطار الحوار القائم، مع استمرار العمل على الملفات الإنسانية المرتبطة بالحرب.
وتأتي الزيارة في سياق استمرار الاتصالات بين روسيا والفاتيكان بشأن القضايا الإنسانية، حيث وصفت موسكو زيارة زوبي بأنها جزء من الحوار المنتظم مع الكرسي الرسولي والتعاون في المسار الإنساني.