الاستخبارات الهولندية: لا مؤشرات على نية روسيا خوض صراع مسلح مع الناتو

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 23:36:32
الاستخبارات الهولندية: لا مؤشرات على نية روسيا خوض صراع مسلح مع الناتو

أكدت الاستخبارات العسكرية والأمنية الهولندية اليوم الأربعاء، على عدم رصدها مؤشرات على وجود نية لدى روسيا للدخول في صراع مسلح مع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، معتبرةً أن سيناريو المواجهة العسكرية المباشرة بين الجانبين هو «الأقل احتمالًا والأكثر خطورة».


وقال مدير جهاز الاستخبارات العسكرية والأمنية الهولندي، بيتر ريسينك، خلال إحاطة أمام البرلمان الهولندي، ردًا على سؤال بشأن احتمال اندلاع «صراع مسلح محدود» بين روسيا والناتو: «نحن بالفعل لا نرى لدى روسيا أي نية للمضي في هذا الاتجاه».


وأضاف ريسينك، أن أجهزة الاستخبارات الهولندية تصنف سيناريو التصعيد العسكري المباشر في العلاقات مع روسيا باعتباره الأقل احتمالًا، رغم ما قد يحمله من تداعيات بالغة الخطورة حال وقوعه.


وتأتي هذه التقييمات في وقت تواصل فيه هولندا تعزيز قدراتها الدفاعية ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية بشأن البيئة الأمنية في القارة والتهديدات الهجينة.


وبحسب مشروع الموازنة الذي قدمته الحكومة الهولندية في 15 سبتمبر، من المقرر تخصيص نحو 28.9 مليار يورو للإنفاق الدفاعي خلال عام 2027، تشمل تمويل الأفراد والعمليات العسكرية والدعم العسكري لأوكرانيا، إلى جانب الاستثمارات في المعدات والابتكار والبنية التحتية.


وتستهدف وزارة الدفاع الهولندية رفع إجمالي عدد العاملين لديها، بما يشمل العسكريين وأفراد الاحتياط والموظفين المدنيين، إلى أكثر من 100 ألف شخص بحلول عام 2030، في إطار خطة لتوسيع قدرات القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها.


وكانت الاستخبارات العسكرية الهولندية قد حذرت في تقارير سابقة من تنامي التهديدات الروسية ذات الطابع الهجين، بما يشمل التجسس والهجمات الإلكترونية وأعمال التخريب، مع تأكيدها أن مستوى الخطر الأمني في أوروبا آخذ في الارتفاع.


وفي المقابل، ترفض موسكو باستمرار الاتهامات الغربية بأنها تعتزم مهاجمة دول أعضاء في حلف الناتو، وتقول إن الحديث عن «تهديد روسي» لأوروبا يُستخدم لتبرير زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز الدعم الأوروبي لأوكرانيا.


وتؤكد روسيا أن تعزيز القدرات العسكرية الغربية والخطاب السياسي المناهض لها يفاقمان التوترات الأمنية في أوروبا، بينما تتمسك الدول الأوروبية بضرورة رفع جاهزيتها الدفاعية في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا وتزايد المخاوف بشأن الهجمات الهجينة والتخريبية.