أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتصاعد.. الحجار وثروت ينسحبان
تصاعدت حالة الجدل حول مهرجان الموسيقى العربية 2026، قبل انطلاق دورته الـ34، بعدما أعلن الفنانان علي الحجار ومحمد ثروت عدم مشاركتهما في الفعاليات، بالتزامن مع اعتذار الدكتور رضا الوكيل عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية.
وجاءت التطورات عقب المؤتمر الصحفي الذي عقدته دار الأوبرا للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، وشهد تصريحات لرضا الوكيل بشأن قائمة الفنانين المشاركين وأسباب غياب بعض الأسماء، إلى جانب الحديث عن الميزانية والإمكانات المتاحة لتنظيم المهرجان.
علي الحجار يعتذر عن المشاركة
أعلن الفنان علي الحجار اعتذاره عن المشاركة في الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، مؤكدًا أن هذه المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ انطلاقه.
وأوضح الحجار أن قراره جاء بسبب الميزانية المخصصة من دار الأوبرا لأعضاء فرقته الموسيقية، معتبرًا أنها لا تتناسب مع ما يستحقه الموسيقيون المشاركون معه، وهو ما دفعه للاعتذار عن الحفل.
ورد الحجار أيضًا على تصريحات رضا الوكيل خلال المؤتمر الصحفي بشأن مشاركاته السابقة في فعاليات الأوبرا، موضحًا أنه يحيي حفلات على مسارح دار الأوبرا ومهرجاني القلعة والإسكندرية منذ أكثر من 30 عامًا.
محمد ثروت يعلن انسحابه
وفي تطور آخر، أعلن الفنان محمد ثروت عدم مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية 2026، رافضًا ما وصفه بالإساءة إلى الفن المصري والفنانين المصريين.
وقال ثروت، في رسالة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك»، إنه حرص طوال مسيرته الفنية الممتدة لنحو 50 عامًا على المشاركة في الفعاليات التي تمثل مصر وتقديم الأعمال التي يؤمن بقيمتها الفنية.
وأضاف: «لن أقبل، ولن أشارك، في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين»، معلنًا بذلك انسحابه من الدورة الجديدة للمهرجان.
رضا الوكيل يعتذر عن رئاسة الأوبرا
وبالتزامن مع اعتذاري الحجار وثروت، أعلن الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصب رئيس دار الأوبرا المصرية، عقب الجدل الذي أعقب المؤتمر الصحفي للمهرجان وردود فعل عدد من الفنانين.
وأوضح الوكيل أنه كان يتمنى مواصلة مهمته حتى انتهاء فترة تعيينه، مشيرًا إلى أنه حاول خلال فترة رئاسته تغيير بعض السلوكيات والممارسات داخل المؤسسة.
وأكد رفضه التدخل في اختياراته الفنية أو فرض مواقف تتعلق بالفنانين الذين يثق في موهبتهم ومكانتهم لدى الجمهور، مشددًا على أنه لا يريد أن يكون سببًا في خلافات أو مشكلات مع زملائه وأصدقائه في الوسط الفني.
واختتم الوكيل رسالته بالاعتذار عن الاستمرار في منصبه، مؤكدًا استمرار علاقته بدار الأوبرا بصفته فنانًا وصديقًا للمؤسسة، واستعداده للمشاركة في الأعمال الفنية التي يُطلب منه تقديمها.
وكان الوكيل قد تحدث خلال المؤتمر الصحفي عن مشاركة علي الحجار، مؤكدًا أن إدارة المهرجان كانت ترغب في وجوده ضمن البرنامج، لكن الاتفاق بين الطرفين لم يكتمل.
كما أشار إلى مشاركات الحجار السابقة في فعاليات دار الأوبرا، وتطرق إلى الميزانية المتاحة لتنظيم المهرجان، موضحًا أن بعض الفنانين قدموا تنازلات في أجورهم للمساهمة في إقامة الدورة الجديدة.
وجاءت هذه التصريحات قبل أن يعلن الحجار أسباب اعتذاره، فيما أعلن ثروت لاحقًا عدم مشاركته، لتتزامن التطورات مع اعتذار رضا الوكيل عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا.