من العلمين.. السيسي: القرن الـ21 سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز

السبت 3 أكتوبر 2026 19:24:18
من العلمين.. السيسي: القرن الـ21 سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إن مدينة العلمين الجديدة كانت شاهدة على أحد أكبر معارك الحرب العالمية الثانية، قبل أن تتحول إلى نموذج للتنمية والازدهار، مشيرًا إلى أن المدينة أصبحت مثالًا يمكن الاقتداء به في مسيرة التنمية.


وقال السيسي خلال كلمته في افتتاح منتدى «العلمين أفريقيا للأعمال»، إن المنتدى ينعقد في وقت يشهد فيه العالم أزمات متلاحقة وتحولات متسارعة، تتداخل فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، بالتزامن مع إعادة رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.


وأضاف أن هذه التحولات تفرض على الدول تعزيز قدراتها، بما يدعم صمودها ويمكنها من بناء مستقبلها ومستقبل شعوبها بأيديها.


وأوضح الرئيس المصري، أن منتدى «العلمين أفريقيا» يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وتحويل طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس.


وأشار إلى أن المنتدى يتيح لقطاع الأعمال الأفريقي مساحة للتفاعل مع قادة الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، إلى جانب بناء شراكات عابرة للحدود، بما يسهم في دفع التكامل الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية في القارة.


وأكد السيسي، أن القطاع الخاص الأفريقي يمثل أحد أهم المحركات الرئيسية لاقتصادات القارة، مشيرًا إلى أن مساهمته تتجاوز 70% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا.


وأضاف أن نحو 85% من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة، بينما لا تتوافر لدى أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة معلومات كافية عن الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية المجاورة، ما يدفع بعضها إلى البحث عن فرص تجارية في أسواق دولية بعيدة بدلًا من الأسواق الأفريقية القريبة.


وقال السيسي، إن فكرة تنظيم المنتدى جاءت ليكون «جسرًا مؤسسيًا» يسهم في كسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، مشيرًا إلى أن تنظيم نسخته الأولى بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يعكس الترابط بين العمل السياسي والاقتصادي.


وأشار إلى أن أفريقيا قارة شابة ونابضة بالحيوية، إذ تبلغ نسبة الشباب فيها نحو 65%، فضلًا عن امتلاكها موارد طبيعية وبشرية كبيرة.


واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن الهدف يتمثل في بناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة.


وقال: «إن القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك».